الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب القنوت في الصلوات كلها

حدثنا الربيع قال : قال الشافعي أخبرني بعض أهل العلم عن جعفر بن محمد عن أبيه قال { لما انتهى إلى النبي قتل أهل بئر معونة أقام خمس عشرة ليلة كلما رفع رأسه من الركعة الأخيرة من الصبح قال سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد اللهم افعل فذكر دعاء طويلا ثم كبر فسجد } قال وحفظ عن جعفر عن النبي القنوت في الصلوات كلها عند قتل أهل بئر معونة وحفظ عن النبي أنه قنت في المغرب كما روي عنه في القنوت في غير الصبح عند قتل أهل بئر معونة والله أعلم .

وروى أنس { عن النبي أنه قنت وترك القنوت جملة } ومن روى مثل حديثه روى أنه قنت عند قتل أهل بئر معونة وبعده ثم ترك القنوت فأما القنوت في الصبح فمحفوظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أهل بئر معونة وبعده ولم يحفظ عنه أحد تركه حدثنا الربيع أخبرنا قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة { أن النبي لما رفع رأسه من الركعة الثانية من الصبح قال اللهم أنج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة اللهم اشدد وطأتك عن مضر واجعلها عليهم سنين كسني يوسف } .

( قال الشافعي ) فأما ما روى أنس بن مالك من ترك القنوت فالله أعلم ما أراد فأما الذي أرى بالدلالة فإنه ترك القنوت في أربع صلوات دون الصبح كما قالت عائشة فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر تعني ثلاث صلوات دون المغرب ، وترك القنوت في الصلوات سوى الصبح لا يقال له ناسخ إنما يقال الناسخ والمنسوخ ما اختلف فأما القنوت في غير الصبح فمباح أن يقنت وأن يدع لأن رسول الله لم يقنت في غير الصبح قبل قتل أهل بئر معونة ولم يقنت بعد قتل أهل بئر معونة في غير الصبح فدل على أن ذلك دعاء مباح كالدعاء المباح في الصلاة لا ناسخ ولا منسوخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث