الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                4605 4606 ص: وقد روي ذلك أيضا عن طاوس:

                                                حدثنا يونس، قال: ثنا سفيان ، عن ابن طاوس ، عن أبيه قال: للأمة الخيار إذا أعتقت، وإن كانت تحت قرشي". .

                                                حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال: أخبرني ابن طاوس ، عن أبيه أنه قال: لها الخيار" ؛ يعني في العبد والحر، قال: وأخبرني الحسن بن مسلم مثل ذلك".

                                                [ ص: 211 ]

                                                التالي السابق


                                                [ ص: 211 ] ش: أي قد روي نحو قول أبي حنيفة وصاحبيه -رحمهم الله- عن طاوس بن كيسان اليماني .

                                                أخرجه من طريقين صحيحين:

                                                الأول: على شرط مسلم ، عن يونس بن عبد الأعلى المصري شيخ مسلم ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه.

                                                وأخرجه عبد الرزاق : عن سفيان، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه -في الأمة تعتق تحت زوج-: "أنها تخير ولو كانت تحت قرشي".

                                                الثاني: عن إبراهيم بن مرزوق ، عن أبي عاصم النبيل الضحاك بن مخلد ، عن عبد الملك بن جريج المكي ، عن عبد الله بن طاوس ، عن أبيه ... إلى آخره.

                                                قوله: "قال: وأخبرني الحسن بن مسلم" أي قال ابن جريج : وأخبرني الحسن بن مسلم بن يناق المكي -وهو ممن روى لهم الجماعة سوى الترمذي- مثل ما أخبرني ابن طاوس ، عن أبيه.

                                                وأخرجه عبد الرزاق : عن ابن جريج ، عن حسن بن مسلم قال: "إذا أعتقت عند حر، فلها الخيار". وأخرج ابن حزم مثل ذلك عن جماعة من الصحابة وغيرهم فقال: وروينا من طريق سعيد بن منصور: نا هشيم، أنا ابن أبي ليلى ، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "أنه كان يجعل لها الخيار على الحر، وبه يقول هشيم".

                                                ومن طريق الحجاج بن منهال، ثنا يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة قال: قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "إذا أعتقت الأمة فلها الخيار ما لم يطأها زوجها". فعم عمر -رضي الله عنه-، ولم يخص عبدا من حر.

                                                [ ص: 212 ] ومن طريق حماد بن سلمة ، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي أنه قال في الأمة تعتق تحت زوج: "فهي عليه بالخيار؛ حرا كان أو عبدا، ولو أنه هشام بن عبد الملك".

                                                ومن طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن عاصم، عن الشعبي قال: "إذا أعتقت تحت حر فلها الخيار".

                                                ومن طريق معمر، عن أيوب السختياني، عن ابن سيرين : "إذا أعتقت عند حر فلها الخيار".

                                                ***




                                                الخدمات العلمية