الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                    معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                    إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة

                                                                                                                                                                    البوصيري - شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري

                                                                                                                                                                    صفحة جزء
                                                                                                                                                                    5 - باب الخوارج يعتزلون جماعة المسلمين ويقتلون واليهم من جهة الإمام العادل قبل أن ينصبوا إماما ويظهروا حكما مخالفا لحكمه كان عليهم في ذلك القصاص

                                                                                                                                                                    [ 3447 / 1 ] قال مسدد: ثنا يحيى، ثنا التيمي، عن أبي مجلز - قال: أراه عن قيس بن عباد - قال: " كف علي عن قتال أهل النهروان حتى يحدثوا، فانطلقوا فأتوا على عبد الله بن خباب وهو في قرية له قد تنحى عن الفتنة، فأخذوه فرأوا تمرة وقعت من رأس نخلة فأخذها رجل منهم فجعلها في فيه، قال: فقالوا: تمرة من تمر أهل العهد أخذتها بغير ثمن؟ ! قال: فلفظها، قال: وأتوا على خنزير فبعجه أحدهم، قال: فقالوا: خنزير من خنازير أهل العهد قتلته؟ ! فقال عبد الله بن خباب: ألا أنبئكم - أو ألا أخبركم - بمن هو أعظم عليكم حقا من هذه التمرة وهذا الخنزير؟ قالوا: من؟ قال: أنا - أراه قال ما تركت صلاة منذ صليت ولا صيام رمضان. وعدد أشياء - فقربوه فقتلوه، فبلغ ذلك عليا فأمر أصحابه بالسير إليهم، وقال: أقيدونا بعبد الله بن خباب. قالوا: كيف نقيدك به وكلنا قتله؟ فقال: كلكم قتله، الله أكبر. قال لأصحابه: انشطوا فوالله لا يقتل منكم عشرة ولا [ ص: 215 ] يفر منهم عشرة. فكان كذاك - أو كذلك - قال: فقال علي: اطلبوا رجلا صفته كذا وكذا. فطلبوه فلم يجدوه، ثم طلبوه فوجدوه، فقال علي: من يعرف هذا؟ فلم يعرف، فقال رجل: أنا رأيت هذا بالنجف. فقال: إني أريد هذا المصر وليس لي فيه نسب ولا نعرفه. فقال علي: صدقت هو رجل من الجن ".

                                                                                                                                                                    [ 3447 / 2 ] رواه الحافظ أبو الحسن الدارقطني : أبنا مبشر، ثنا محمد بن عبادة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز " أن عليا رضي الله عنه نهى أصحابه أن يبسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثا، فمروا بعبد الله بن خباب فأخذوه فاحتفظوا به فمروا على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها بعضهم فألقاها في فيه... " فذكره.

                                                                                                                                                                    [ 3447 / 3 ] ورواه البيهقي في سننه: أبنا أبو بكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أبنا علي بن عمر الحافظ... فذكره.

                                                                                                                                                                    التالي السابق


                                                                                                                                                                    الخدمات العلمية