الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م43 - واختلفوا: هل للسيد أن يقيم على عبده وأمته الحد أم لا؟

فقال مالك - في المشهور عنه، والشافعي، وأحمد: له ذلك إذا قامت البينة عنده [ ص: 31 ] بذلك أقر بين يديه بحد الزنى، والقذف، وشرب الخمر، وغير ذلك.

وقال الشافعي: إن أحسن سماع البينة سمع، وإلا رفع إلى من يسمع ثم أقام الحد.

وأما السرقة، فقال مالك: ليس له أن يقطع زيد عبده فيها.

وأصحاب الشافعي في ذلك وجهان.

وقال أبو حنيفة: ليس له ذلك كله، بل يرده إلى الإمام.

فإن كانت الأمة ذات زوج، فاختلفوا: فقال أبو حنيفة، وأحمد: ليس ذلك للسيد بحال بل هو للإمام.

[ ص: 32 ] وقال الشافعي، ومالك: ذلك إلى السيد بكل حال.

التالي السابق


الخدمات العلمية