الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
م4 – وأجمعوا: على أنه لو أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام، فإنه لا يحسب له إلا بإطعام واحد، إلا أبا حنيفة فإنه قال: يجزيه عن عشرة مساكين".

م5 - واختلفوا: في مقدار ما يطعم كل مسكين.

قال مالك: مد بالمدينة إذا أخرج بالكفارة فيها، وفي بقية الأمصار وسط من الشبع، وهو رطلان بالبغدادي، وشيء من الأدم، فإذا اقتصر على مد أجزأه.

وقال أبو حنيفة: إن أخرج برا فنصف صاع، وإن أخرج شعيرا أو تمرا فصاع، ولم يعتبر بلدا دون بلد.

وقال أحمد: لكل مسكين مد من حنطة أو دقيق أو رطلان خبزا أو مدان شعيرا أو تمرا.

وقال الشافعي: لكل مسكين مد.

فأما الكسوة فهي مقدرة لكل مسكين بأقل ما تجزئ به الصلاة عند مالك وأحمد ففي حق الرجل ثوب كالقميص والإزار، وفي حق المرأة قميص وخمار، ويجزئ في حق [ ص: 292 ] الرجل ثوب واحد ولا يجزئ في حق المرأة أقل من ثوبين، وبأقل ما يقع عليه الاسم عند أبي حنيفة والشافعي.

فقال أبو حنيفة: أقل ما يقع عليه الاسم قباء، أو قميص، أو كساء، أو رداء فأما العمامة والمنديل والسراويل والمئزر فلهم فيه روايتان.

وقال الشافعي: يجزئ جميع ذلك وفي القلنسوة وجهان لأصحابه ولا يختلفون في أن الخف والنعل لا يجزئ في الكسوة.

التالي السابق


الخدمات العلمية