الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                            مواهب الجليل في شرح مختصر خليل

                                                                                                                            الحطاب - محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرعينى

                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ص ( وإن اشترطا نفي الاستبداد فعنان )

                                                                                                                            ش : قال ابن عرفة : قال عياض عنان ضبطناه بكسر العين وهو المعروف وفي بعض كتب اللغة فتحها ولم أره انتهى .

                                                                                                                            ، وقال ابن عبد السلام : منهم من يضبطها بفتح العين ، ومنهم من [ ص: 134 ] يضبطها بالكسر انتهى .

                                                                                                                            وهي جائزة ويلزم الشرط قاله ابن شاس وابن الحاجب ونص ابن الحاجب : فإن شرطا نفي الاستبداد لزم ، وتسمى شركة العنان قال ابن عبد السلام : يعني أن كل واحد من الشريكين يجوز تصرفه في مال الشركة في حضرة صاحبه ومع غيبته ، فلو شرط أنه لا يتصرف واحد منهما إلا بحضرة صاحبه ، وموافقته على ذلك وهو معنى نفي الاستبداد لزم الشرط وتسمى شركة عنان وظاهر كلامه أنه يكفي في تسميتها بهذا الاسم حصول الشرط المذكور سواء كانت في نوع من المتاجر ، أو لا ومنهم من قال : هي الشركة في نوع مخصوص سواء حصل ذلك الشرط ، أو لم يحصل ، ومنهم من قال : هي الشركة في شيء بعينه يعني كثوب واحد ، أو دابة واحدة واختلف في الاشتقاق مماذا هو اختلافا كثيرا قال ابن القاسم وأما شركة عنان فلا نعرفه من قول مالك ، ولا رأيت أحدا من أهل الحجاز يعرفه ( قيل ) إنه لم يعرف استعمال هذا اللفظ ببلدهم ( قلت : ) وقد علق ابن القاسم الحكم على شركة العنان في غير موضع من المدونة لكنه لم يفسرها ا هـ .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            الخدمات العلمية