الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين وأعتدنا لهم عذاب السعير .

[5] ولقد زينا السماء الدنيا القربى إلى الأرض. قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف، وهشام: (ولقد زينا) بإدغام الدال في الزاي، والباقون: بالإظهار.

بمصابيح بنجوم، سميت بذلك؛ لإضاءتها كالمصباح؛ لأنها زينة السماء.

وجعلناها أي: النجوم رجوما جمع رجم؛ أي: مرامي للشياطين يرجمون بها عند استراق السمع، فينفصل الشهاب عن الكوكب كالقبس يؤخذ من النار، والنار مكانها، فيقتل الجني، ويخبله، ولا يزول الكوكب عن مكانه.

قال قتادة: خلق الله النجوم لثلاث: زينة للسماء، ورجوما للشياطين، وعلامات يهتدى بها في البر والبحر، فمن قال غير ذلك، فقد تكلف ما لا علم له به.

وأعتدنا أي: أعددنا لهم يعني: الشياطين.

عذاب السعير في الآخرة، واحتراقهم بالشهب في الدنيا. [ ص: 110 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية