الأحابيش: الذين حالفوا قريشا، هم بنو المصطلق سعد بن عمرو، وبنو الهون بن خزيمة، اجتمعوا بذنبة حبشي، وهو جبل بأسفل مكة ، فتحالفوا بالله: إنا ليد على غيرنا [ ص: 39 ] ، ما سجى ليل ووضح نهار، وما رسا حبشي مكانه، فسموا: أحابيش باسم الجبل، قال حماد الرواية: سموا أحابيش لاجتماعهم، والتجمع في كلام العرب هو التحبش، قاله ابن قتيبة في كتاب (المعارف) له: رأيت ذلك بخط جدي رحمه الله، وقال: إنه قرأه على أبي علي شيخه عمر بن محمد الأزدي.
والثلم: ساكن اللام في السيف، والثلم مفتوح اللام، ثلم الوادي.
وذكر أبا خيثمة الحارثي دليل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينبه عليه والذي ذكره ابن هشام، وغيره: ابن سعد أبو حثمة، وهو عندهم: والد سهل بن أبي حثمة، قال وليس في الصحابة أبو عمر. إلا أبو خيثمة، عبد الله بن خيثمة السالمي، له خبر معروف في غزوة تبوك، وأبو خيثمة عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي، والد صاحب خيثمة بن عبد الرحمن، ، عبد الله بن مسعود وأبو حثمة هذا عبد الله، وقيل: عامر بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس، نسبه كذلك أبو عمر.
ونضحت النشاب: بالحاء المهملة: رميت.
وذكر الرجز الذي قالته هند بنت عتبة. إن تقبلوا نعانق. وأوله:
نحن بنات طارق نمشي على النمارق
وكذا ذكره فقال: روي هذا الشعر ابن سعد، لهند بنت عتبة; كما قال والشعر ليس لها، وإنما هو ابن إسحاق، لهند بنت بياضة بن طارق بن رياح بن طارق الإيادي، قالته حين لقيت إياد جيش الفرس بجزيرة الموصل، وكان رئيس إياد ، بياضة بن طارق، ووقع في شعر أبي دؤاد الإيادي، وذكر أبو رياش وغيره أن بكر بن وائل لما لقيت تغلب يوم قضة، ويسمى يوم التحليق، أقبل الفند الزماني، ومعه ابنتان، وكانت إحداهما تقول: "نحن [ ص: 40 ] بنات طارق" ، فطارق على رواية من رواه لهند بنت عتبة، أو لبنت الفند الزماني، تمثيل واستعارة، لا حقيقة، شبهت أباها بالنجم الطارق في شرفه وعلوه، وعلى رواية من رواه لهند بنت بياضة، حقيقة لا استعارة; لأنه اسم جدها، قال البطليوسي: والأظهر أنه لبنت بياضة، وإنما قاله غيرها متمثلا.وقال أبو القاسم السهيلي على قول من قال: أرادت به النجم لعلوه، وهذا التأويل عندي بعيد، لأن طارقا وصف للنجم لطروقه، فلو أرادته لقالت: بنات الطارق، فعلى تقدير الاستعارة يكون (بنات) مرفوعا، وعلى تقدير أن يكون الشعر لابنة بياضة بن طارق يكون منصوبا على المدح والاختصاص، نحو "نحن بني ضبة أصحاب الجمل" .
والكيول: آخر القوم، أو آخر الصفوف.
ولولت المرأة: دعت بالويل.
ما يليق: ما يبقي.
والهذ: معجم الذال: القطع ومهملها، الهدم.
وقوله: فكأنما أخطأ رأسه: أخطأ الشيء إذا لم يتعمده، أي كان في إلقائه رأسه كأنه لم يتعمده ولا قصده.
ويحمس الناس: بالسين المهملة: يشجعهم من الحماسة، وبالمعجمة من أحمشت النار: أوقدتها، أي يغضبهم.
وذكر خبر في ذهاب عينه ورجوعها، وقد روي أن عينيه جميعا سقطتا، رواه قتادة بن النعمان محمد بن أبي عثمان ، عن ، عن مالك بن أنس محمد بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن أبيه، عن عن أخيه أبي سعيد، قال: أصيبت عيناي يوم أحد، فسقطتا على وجنتي، فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم، فأعادهما مكانهما، وبصق فيهما، فعادتا تبرقان. قتادة بن النعمان، قال هذا حديث غريب عن الدارقطني مالك، تفرد به عمار بن نصر، وهو ثقة، ورواه ، عن الدارقطني: ، عن إبراهيم الحربي عمار بن نصر هذا. [ ص: 41 ]
وذكر قتل حسيل أبي حذيفة بن اليمان، ويقال: الذي قتله خطأ أخو عتبة بن مسعود، عبد الله بن مسعود.
والهامة: كانت العرب تقول: إن روح الميت تصير هامة، ومنه.
"وكيف حياة أصداء وهام"
.وظمء حمار: الحمار أقصر الدواب ظمأ، وأطولها الإبل.
وقوله عليه الصلاة والسلام: "من رجل ينظر ما صنع سعد بن الربيع" لم يسم في الخبر، قال هو الواقدي: وذكر محمد بن مسلمة، أنه أبو عمر أبي بن كعب.
وذكر السهيلي في حديث عمن لا يتهم، عن ابن إسحاق، مقسم ، عن في ابن عباس: أنه يعني بمن لا يتهم صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على شهداء أحد، الحسن بن عمارة، وضعف الحديث به، لكن قد ذكرناه من رواية ، عن يزيد بن أبي زياد مقسم، من طريق ويزيد أخرج له ابن ماجه، مقرونا بغيره في الأطعمة، وصحح مسلم حديثه في غير ما موضع، وبينه وبين الترمذي الحسن بن عمارة بون بعيد، وقد رأيت قبل هذا موضعا تكلم فيه السهيلي على رواية لابن إسحاق عمن لا يتهم، فقال: هو الحسن بن عمارة. وهذا يحتاج إلى نقل عن وأقل ما في ذلك نقل عن معاصر له أو قريب منه في الطبقة، وإلا فما المانع من أن يكون الذي لا يتهمه في هذا الخبر هو ابن إسحاق، فكثيرا ما يروي عنه، وهو أجدر بالثناء عليه، وقد روى الخبر عنه يزيد بن أبي زياد، كما أوردناه، وعند أبو بكر بن عياش رجل آخر يقال له: ابن إسحاق يزيد بن أبي زياد، وهو يزيد بن زياد بن أبي زياد ميسرة، يروي عن مستور الحال. محمد بن كعب القرظي،
وأوجب طلحة: أحدث شيئا يستوجب به الجنة.
الأتي الغريب: لا يدرى من أين أتى، وكذا وقع في هذا الخبر عند وذكره ابن إسحاق، فقال: ابن سعد، قزمان بن الحارث من بني عبس حليف لبني ظفر.
الوقاع: السباب. [ ص: 42 ]
ضاحية الشيء: ناحيته.
أنعمت فعال: اسم للفعل الحسن، وأنعم زاد، وقال السهيلي: معناه أنعمت الأزلام، وكان استقسم بها حين خروجه إلى أحد.
قال ابن إسحاق: يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ( وكان فيما أنزل الله من القرآن يوم أحد ستون آية من سورة آل عمران، فيها صفة ما كان في يومهم، وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال والله سميع عليم ) .