الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح لَا يُورَثُ رَقِيقٌ ، وَكَذَا لَا يَرِثُ ، نَصَّ عَلَيْهِ وَعَنْهُ : بَلَى ، عِنْدَ عَدَمٍ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَأَبُو الْبَقَاءِ فِي النَّاهِضِ ، وَإِنْ هَايَأَ مُعْتَقٌ بَعْضُهُ سَيِّدَهُ أَوْ قَاسَمَهُ فِي حَيَاتِهِ فَتَرِكَتُهُ كُلُّهَا لِوَرَثَتِهِ ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَرِثُ وَيُورَثُ وَيُحْجَبُ بِقَدْرِ حُرِّيَّةِ بَعْضِهِ ، وَكَسْبُهُ بِهَا لِوَرَثَتِهِ ثُمَّ لِمُعْتَقٍ بَعْضِهِ ، فَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ وَأُمٌّ وَعَمٌّ ، لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ [ وَلِلْأُمِّ الرُّبُعُ ] يَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَلَوْ كَانَ مَكَانَهَا عَصَبَةٌ نِصْفُهُ حُرٌّ ، كَابْنٍ ، فَهَلْ يَأْخُذُ النِّصْفَ أَوْ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ أَوْ نِصْفَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِكَمَالِ حُرِّيَّتِهِ مَعَ ذِي الْفَرْضِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ ( م 1 ) فَإِنْ لَمْ يُنْقَصْ ذُو الْفَرْضِ بِالْعَصَبَةِ ، كَجَدَّةٍ مَكَانَ الْأُمِّ ، فَلَهُ النِّصْفُ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِمَا نِصْفُ الْبَقِيَّةِ بَعْدَ فَرْضِهَا ، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ فَرْضٌ يَسْقُطُ بِحُرِّيَّتِهِ كَابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ وَأُخْتٌ وَعَمٌّ فَلَهُ النِّصْفُ وَلَهَا نِصْفُ الْبَقِيَّةِ فَرْضًا ، وَقَدَّمَ فِي الْمُغْنِي لَهَا النِّصْفُ ، ابْنَانِ نِصْفُ أَحَدِهِمَا حُرٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا تَنْزِيلًا لَهُمَا وَخِطَابًا بِأَحْوَالِهِمَا ، وَقِيلَ : أَثْلَاثًا ، جَمْعًا لِلْحُرِّيَّةِ وَقِسْمَةً لِإِرْثِهِمَا ، كَالْعَوْلِ . تصحيح الفروع للمرادي بَابُ مِيرَاثِ الْمُعْتَقِ بَعْضِهِ . ( مَسْأَلَةٌ 1 ) قَوْلُهُ : فَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ وَأُمٌّ وَعَمٌّ ، لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ ، وَلِلْأُمِّ الرُّبُعُ يَحْجُبُهَا عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، فَلَوْ كَانَ مَكَانَهَا عَصَبَةٌ نِصْفُهُ حُرٌّ كَابْنٍ فَهَلْ يَأْخُذُ النِّصْفَ أَوْ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ أَوْ نِصْفَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِكَمَالِ حُرِّيَّتِهِ مَعَ ذَوِي الْفَرْضِ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ . انْتَهَى . وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ . أَحَدُهَا : يَسْتَحِقُّ نِصْفَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِكَمَالِ حُرِّيَّتِهِ مَعَ ذَوِي الْفَرْضِ ، فَيَسْتَحِقُّ الِابْنُ هُنَا رُبُعًا وَسُدُسًا مِنْ الْمَالِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُرًّا كَانَ يَسْتَحِقُّ خَمْسَةَ أَسْدَاسِهِ ، وَهُوَ نِصْفٌ وَثُلُثٌ ، فَيَسْتَحِقُّ نِصْفَهُ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهِ ، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصَّحِيحُ ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ بَعْدَ إطْلَاقِ الْخِلَافِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي ، لَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي : وَفِيهِ بُعْدٌ ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ : وَهُوَ بَعِيدٌ وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ ، لَهُ نِصْفُ الْمَالِ كَامِلًا ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ : رَجَّحَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ أَبِيهِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية