الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَهَلْ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَجُنُونِهِ وَالْحَجْرِ وَيَتْبَعُ الْوَلَدُ وَالْكَسْبُ فِيهَا وَيَجِبُ الْإِيتَاءُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 20 - 24 ) وَكَذَا جَعْلُ مَنْ أَوْلَدَهَا أُمَّ وَلَدِهِ ( م 25 ) وَفِيهِ وَجْهٌ فِي الصِّحَّةِ ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي ، وَعَنْهُ : بُطْلَانُهَا بِعِوَضٍ مُحَرَّمٍ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 20 - 24 ) قَوْلُهُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ : وَهَلْ تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَجُنُونِهِ وَالْحَجْرِ وَيَتْبَعُ الْوَلَدُ وَالْكَسْبُ فِيهَا وَيَجِبُ الْإِيتَاءُ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . انْتَهَى . فِيهِ مَسَائِلُ . ( الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى 20 ) هَلْ تَنْفَسِخُ الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ بِالْمَوْتِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ . ( أَحَدُهُمَا ) تَنْفَسِخُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ ، مِنْهُمْ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا تَنْفَسِخُ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ 21 ) هَلْ تَنْفَسِخُ بِالْجُنُونِ وَالْحَجْرِ لِلسَّفَهِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) تَنْفَسِخُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ : هَذَا الْمَذْهَبُ ، وَبِهِ قَطَعَ صَاحِبُ الْوَجِيزِ وَغَيْرُهُ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْكَافِي وَالْمُقْنِعِ وَغَيْرِهِمْ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا تَنْفَسِخُ ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي : وَهُوَ الْأَوْلَى . ( الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ 22 ) هَلْ يَتْبَعُ الْوَلَدُ فِيهَا كَالصَّحِيحَةِ أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . أَحَدُهُمَا ) لَا يَتْبَعُهَا ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : هَذَا أَقْيَسُ وَأَصَحُّ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) يَتْبَعُهَا ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرِهِ ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ، وَغَيْرِهِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَغَيْرِهِ ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْحَادِيَةِ وَالْعِشْرِينَ : إنْ قُلْنَا هُوَ جُزْءٌ مِنْهَا تَبِعَهَا ، وَإِنْ قُلْنَا هُوَ كَسْبٌ فَوَجْهَانِ ، بِنَاءً عَلَى سَلَامَةِ الْأَكْسَابِ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ . ( الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ 23 ) هَلْ يَتْبَعُ الْكَسْبُ فِيهَا أَمْ لَا ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) مَا فَضَلَ عَنْ الْأَدَاءِ فِيهَا لِسَيِّدِهِ فَلَا يَتْبَعُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ ، وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ ، وَغَيْرُهُمْ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ ، وَقَدَّمَهُ فِي الشَّرْحِ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) مَا فَضَلَ يَكُونُ لِلْمُكَاتَبِ ، قَالَ الْقَاضِي : مَا فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ وَمَا يَلْبَسُهُ وَمَا يَفْضُلُ فِي يَدِهِ بَعْدَ الْأَدَاءِ فَهُوَ لَهُ . انْتَهَى . وَكَلَامُهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي كَالْمُتَنَاقِضِ ، فَإِنَّهُمَا قَطَعَا بِأَنَّ لِسَيِّدِهِ أَخْذَ مَا مَعَهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَمَا فَضَلَ بَعْدَهُ ، وَقَالَا قَبْلَ ذَلِكَ : وَفِي تَبَعِيَّةِ الْكَسْبِ وَجْهَانِ ، وَلَعَلَّهُمَا مَسْأَلَتَانِ . ( الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ 24 ) هَلْ يَجِبُ الْإِيتَاءُ فِيهَا كَالصَّحِيحَةِ أَمْ لَا أَطْلَقَ الْخِلَافَ ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ . ( أَحَدُهُمَا ) لَا يَجِبُ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) هِيَ كَالصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ . ( مَسْأَلَةٌ 25 ) قَوْلُهُ : بَعْدَ إطْلَاقِ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ : وَكَذَا جَعْلُ مَنْ أَوْلَدَهَا أُمَّ وَلَدِهِ ، يَعْنِي جَعْلَ مَنْ أَوْلَدَهَا الْمُكَاتَبُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ وَقُلْنَا فِي الصَّحِيحَةِ : إنَّهَا تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ ، فَهَلْ تَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ فِي الْفَاسِدَةِ ؟ . [ ( أَحَدُهُمَا ) تَصِيرُ ] أُمَّ وَلَدٍ بِذَلِكَ كَالصَّحِيحَةِ ، وَهُوَ الصَّوَابُ . ( وَالْوَجْهُ الثَّانِي ) لَا تَصِيرُ بِذَلِكَ أُمَّ وَلَدٍ ، وَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِي جَعْلِ مَنْ أَوْلَدَهَا الْمُكَاتَبُ فِي الْكِتَابَةِ الصَّحِيحَةِ أُمَّ وَلَدٍ ، فَهَذِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية