الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 740 - " إِذَا ضَنَّ النَّاسُ بِالدِّينَارِ؛ وَالدِّرْهَمِ؛ وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ؛ وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ؛ وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ أَدْخَلَ اللَّهُ (تَعَالَى) عَلَيْهِمْ ذُلًّا لَا يَرْفَعُهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ " ؛ (حم طب هب)؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ (ح). فيض القدير (إِذَا ضَنَّ) ؛ بِشَدِّ النُّونِ؛ بِضَبْطِ الْمُصَنِّفِ؛ (النَّاسُ) ؛ أَيْ: بَخِلُوا؛ (بِالدِّينَارِ؛ وَالدِّرْهَمِ) ؛ فَلَمْ يُنْفِقُوهَا فِي وُجُوهِ الْبِرِّ؛ (وَتَبَايَعُوا بِالْعِينَةِ) ؛ بِالْكَسْرِ؛ وَهِيَ أَنْ تَبِيعَ بِثَمَنٍ لِأَجَلٍ؛ ثُمَّ يَشْتَرِيهِ بِأَقَلَّ؛ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : هِيَ أَنْ يَقُولَ الْمُشْتَرِي: ذَا بِكَذَا؛ وَأَنَا أَشْتَرِيهِ مِنْكَ بِكَذَا؛ (وَتَبِعُوا أَذْنَابَ الْبَقَرِ) ؛ كِنَايَةً عَنِ اشْتِغَالِهِمْ بِالزَّرْعِ؛ وَإِهْمَالِهِمُ الْقِيَامَ بِوَظَائِفِ الْعِبَادَاتِ؛ (وَتَرَكُوا الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ؛ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ؛ (أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذُلًّا) ؛ بِالضَّمِّ: هَوَانًا وَضَعْفًا؛ (لَا يَرْفَعُهُ عَنْهُمْ حَتَّى يُرَاجِعُوا دِينَهُمْ) ؛ أَيْ: حَتَّى يَرْجِعُوا عَنِ ارْتِكَابِ هَذِهِ الْخِصَالِ الْمَذْمُومَةِ؛ وَفِي جَعْلِهِ إِيَّاهَا مِنْ غَيْرِ الدِّينِ؛ وَأَنَّ مُرْتَكِبَهَا تَارِكٌ لِلدِّينِ؛ مَزِيدُ زَجْرٍ وَتَهْوِيلٍ؛ وَتَقْرِيعٍ لِفَاعِلِهِ؛ وَهَذَا مِنْ أَقْوَى أَدِلَّةِ مَنْ حَرَّمَ بَيْعَ الْعِينَةِ؛ خِلَافًا لِمَا عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ؛ مِنْ قَوْلِهِمْ بِالْكَرَاهَةِ؛ دُونَ التَّحْرِيمِ وَالْبُطْلَانِ؛ وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ لَفْظَ الْحَدِيثِ عِنْدَ جَمِيعِ مَنْ عَزَاهُ لَهُ مَا ذُكِرَ؛ وَلَا كَذَلِكَ؛ بَلْ لَفْظُ رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فِي الشُّعَبِ - بَدَلَ " أَدْخَلَ" -: " أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْبَلَاءَ؛ لَا يَرْفَعُهُ..." ؛ إِلَخْ؛ وَإِنَاطَةُ إِدْخَالِ الذُّلِّ؛ وَإِنْزَالِ الْبَلَاءِ بِوُقُوعِ الثَّلَاثَةِ؛ مُؤْذِنٌ بِأَنَّهُمْ لَوْ فَعَلُوا بَعْضَهَا فَقَطْ؛ لَا يَلْحَقُهُمُ الْوَعِيدُ. (حم طب هب؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) ؛ ابْنِ الْخَطَّابِ ؛ وَفِيهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ؛ مُخْتَلَفٌ فِيهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية