[ قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون فيه ثلاث مسائل :
الأولى : قوله تعالى
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69كالذين من قبلكم قال
الزجاج : الكاف في موضع نصب ، أي وعد الله الكفار نار جهنم وعدا كما وعد الذين من قبلهم . وقيل : المعنى فعلتم كأفعال الذين من قبلكم في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف ، فحذف المضاف . وقيل : أي أنتم كالذين من قبلكم ، فالكاف في محل رفع لأنه خبر ابتداء محذوف . ولم ينصرف ( أشد ) لأنه أفعل
[ ص: 126 ] صفة . والأصل فيه أشدد ، أي كانوا أشد منكم قوة فلم يتهيأ لهم ولا أمكنهم رفع عذابالله عز وجل .
الثانية : روى
سعيد عن
nindex.php?page=showalam&ids=3أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
nindex.php?page=hadith&LINKID=836443تأخذون كما أخذت الأمم قبلكم ذراعا بذراع وشبرا بشبر وباعا بباع حتى لو أن أحدا من أولئك دخل جحر ضب لدخلتموه . قال nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة : وإن شئتم فاقرءوا القرآن : nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم قال nindex.php?page=showalam&ids=3أبو هريرة : والخلاق : الدين nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم حتى فرغ من الآية . قالوا : يا نبي الله ، فما صنعت اليهود والنصارى ؟ قال : وما الناس إلا هم . وفي الصحيح عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
nindex.php?page=hadith&LINKID=836444لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه . قالوا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن ؟ وقال
ابن عباس : ما أشبه الليلة بالبارحة ، هؤلاء بنو إسرائيل شبهنا بهم . ونحوه عن
ابن مسعود .
الثالثة :
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69فاستمتعوا بخلاقهم أي انتفعوا بنصيبهم من الدين كما فعل الذين من قبلهم .
( وخضتم ) خروج من الغيبة إلى الخطاب .
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69كالذي خاضوا أي كخوضهم . فالكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ، أي وخضتم خوضا كالذين خاضوا . و " الذي " اسم ناقص مثل من ، يعبر به عن الواحد والجمع . وقد مضى في ( البقرة ) ويقال : خضت الماء أخوضه خوضا وخياضا . والموضع مخاضة ، وهو ما جاز الناس فيها مشاة وركبانا . وجمعها المخاض والمخاوض أيضا ، عن
أبي زيد . وأخضت دابتي في الماء . وأخاض القوم ، أي خاضت خيلهم . وخضت الغمرات : اقتحمتها . ويقال : خاضه بالسيف ، أي حرك سيفه في المضروب . وخوض في نجيعه شدد للمبالغة . والمخوض للشراب كالمجدع للسويق ، يقال منه : خضت الشراب . وخاض القوم في الحديث وتخاوضوا أي
[ ص: 127 ] تفاوضوا فيه ، فالمعنى : خضتم في أسباب الدنيا باللهو واللعب . وقيل : في أمر
محمد صلى الله عليه وسلم بالتكذيب .
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69أولئك حبطت بطلت ، وقد تقدم . ( أعمالهم ) حسناتهم .
nindex.php?page=tafseer&surano=9&ayano=69وأولئك هم الخاسرون وقد تقدم أيضا .