الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4001 ص: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ -هُوَ الْمَاجِشُونُ- عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ: " كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- صَبِيحَةَ عَرَفَةَ، فَمِنَّا الْمُهِلُّ وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ، فَأَمَّا نَحْنُ فَنُكَبِّرُ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ . -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: الْعَجَبُ لَكُمْ كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوهُ مَا قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ؟! ". شرح معاني الآثار ش: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَعُمَرُ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُمَحِيُّ أَبُو قَدَامَةَ الْمَكِّيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ وَالِدُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورِ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ وَرَوَى لَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ . وَأَبُو سَلَمَةَ اسْمُهُ مَيْمُونٌ، وَيُقَالُ: دِينَارٌ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيُّ، رَوَى لَهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى ابْنِ مَاجَهْ . وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ... إِلَى آخِرِهِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّ لَفْظَهُ: "فِي غَدَاةِ عَرَفَةَ". وَفِي لَفْظِهِ أَيْضًا: "قُلْتُ: وَاللَّهِ لَعَجَبًا مِنْكُمْ كَيْفَ لَمْ تَقُولُوا لَهُ: مَاذَا رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَصْنَعُ؟! ". وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: نَا يَحْيَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: "غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ". قَوْلُهُ: "صَبِيحَةَ عَرَفَةَ" أَيْ غَدَاةَ عَرَفَةَ كَمَا جَاءَ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ: "قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ" أَيْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: كَيْفَ لَمْ تَسْأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَا قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يَفْعَلُ فِي ذَلِكَ؟ أَيْ فِيمَا قُلْتُمْ مِنَ الْإِهْلَالِ وَالتَّكْبِيرِ.

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية