الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        902 857 - مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه كان [ ص: 110 ] يدخل مكة ليلا وهو معتمر . فيطوف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ويؤخر الحلاق حتى يصبح .

                                                                                                                        قال : ولكنه لا يعود إلى البيت ، فيطوف به حتى يحلق رأسه . قال : وربما دخل المسجد فأوتر فيه . ولا يقرب البيت .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        18241 - قال أبو عمر : ليس عليه في تأخير الحلاق حرج إذا شغله عنه ما يمنعه منه ، وأظن القاسم لم يجد في الليل من يحلقه .

                                                                                                                        18242 - وأما امتناعه من الطواف قبل الحلق فمن أجل ألا يطوف في عمرته طوافين ، والله أعلم . لأنه خلاف السنة المجتمع عليها ، فإذا حل بالحلاق طاف تطوعا ما شاء .

                                                                                                                        18243 - وأما قوله : ( وربما دخل المسجد فأوتر فيه ولا يقرب البيت ) ، فذلك لأن لا تدعوه نفسه إلى الطواف فينسى ، فيطوف في موضع ليس له أن يطوف فيه من أجل الحلاق المانع له ذلك ، فإذا حلق خرج من عمرته كلها فصنع ما شاء من طواف كله . 18244 - وهذا يدلك أن حلاق الرأس يعد من مناسك الحج والمعتمر ، على ما ذكرنا من مذهب مالك في ذلك .

                                                                                                                        [ ص: 111 ] 18245 - وأما قول مالك : التفث حلاق الشعر ، ولبس الثياب ، وما يتبع ذلك . فهو كما قال ، ذلك لا خلاف فيه .




                                                                                                                        الخدمات العلمية