الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                        960 916 - مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة ، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات . ثم يقول " لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له . له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، آيبون تائبون عابدون ساجدون ، لربنا حامدون ، صدق الله وعده ، ونصر عبده ، وهزم [ ص: 327 ] الأحزاب وحده .

                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                        19057 - روى هذا الحديث عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قفل من الجيوش ، أو السرايا ، أو الحج ، أو العمرة ، ثم ذكر مثله سواء .

                                                                                                                        19058 - وليس في هذا الحديث إلا الحض على شكر الله للمسافر على أوبته ورجعته .

                                                                                                                        19059 - وشكر الله - تعالى - والثناء عليه بما هو أهله ، واجب على كل مؤمن ، لازم له ; بدليل قوله تعالى : فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون البقرة : 152 .

                                                                                                                        19060 - ومن الشكر الاعتراف بالنعمة ; فنعمة الله عظيمة .

                                                                                                                        19061 - ومعنى آيبون : راجعون ، ومعنى تائبون : أي من الشرك والكفر عائدون ، بما افترضه عليهم ، ورضيه منهم ، ساجدون لوجهه ، لا لغيره ، حامدون على ذلك كله .

                                                                                                                        [ ص: 328 ] 19062 - وقوله : صدق الله وعده فيما كان وعده من ظهور دينه ، وذلك كله اعتراف بالنعمة ، وشكر لها .

                                                                                                                        19063 - وفيه من الخبر أن غزوة الخندق وهي غزوة الأحزاب ، نصر الله فيها المؤمنين بريح وجنود لم يروها ، ولم يكن فيها لآدمي صنع ; فلذلك قال : وهزم الأحزاب وحده .




                                                                                                                        الخدمات العلمية