الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت ضمانها بالقيمة في حق الأجنبي بأكثر الأمرين من المثل أو القيمة في حق المضحي وجب على المضحي أن يعرف القيمة في شراء مثلها في جنسها من بقر أو غنم ، وفي نوعها من ضأن أو معز ، وفي سنها من جذع أو ثني ، فلو كانت الأضحية ثنية من المعز لم يجز أن يشري جذعه من الضأن ، وإن كانت خيرا منها لتعين حق المساكين في نوعها وسنها ، وإذا كان كذلك لم يخل حال القيمة من ثلاثة أقسام :

                                                                                                                                            أحدها : أن تكون ثمنا لمثلها من غير زيادة ولا نقصان فعليه أن يشري به مثلها ، ولا يلزمه إيجابها بعد الشراء : لأنه بدل من واجب لا ملك له فيها ، ونظر في الشراء فإن كان اشتراها بعين القيمة المستحقة صارت أضحية بنفس الشراء ، وإن لم ينو بها الأضحية ، وإن اشتراها في الذمة نوى بالشراء أنها أضحية لا يحتاج بعده إلى إيجاب ، وإن لم ينو بالشراء أنها أضحية أوجبها بعد الشراء أضحية لا في حق نفسه : لأنه لا يملكها ولكن في حق أهل الضحايا : لأنها بدل عن أصل قد استحقوه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية