الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل أحكام الصداق

جزء التالي صفحة
السابق

واختصت به إن أورد ببيتها ، أو أشهد لها ، أو اشتراه الأب لها ، ووضعه عند : كأمها .

التالي السابق


( واختصت ) البنت عن بقية ورثة أبيها ( به ) أي الجهاز الزائد على صداقها لا بقدره فقط إذ لا تنازع فيه الورثة ( إن أورد ) بضم الهمز وكسر الراء أي وضع الجهاز ( ببيتها ) أي البنت الذي بنى الزوج بها فيه لأنه من أعظم الحيازة وإن لم يشهد على ذلك ( أو ) لم يورد ببيتها واستمرت تحت يد أبيها إلى موته وقد ( أشهد ) الأب بأن الجهاز الذي تحت يده ( لها ) أي البنت المحجورة له لصغر أو سفه أو جنون ولا يضر بقاؤه تحت يده بعد الإشهاد على أنه لها ( أو اشتراه ) أي الأب الجهاز ( لها ) أي البنت المحجورة ( ووضعه ) أي الأب الجهاز الذي اشتراه لها ( عند كأمها ) وخالتها وعمتها مع إشهاده أنه لها أو إقرار الورثة بذلك ، وهذا الإشهاد غير الإشهاد في التي قبلها لأن ذلك على تمليكه لها وهذا على تسميته لها كما دل عليه كلام ابن مزين الذي في [ ص: 491 ] التوضيح والمواق وغيرهما ، ونصه أما ما كان من ذلك قد سماه لها فأشهد أنه شورة لابنته ، إلا أن الورثة مقرون أن ذلك لابنته مسمى ومنسوبا إليها فلا دخول للورثة فيه ، وحوز مثل هذا أن يكون بيدها أو يد أمها ا هـ . قوله وحوز مثل هذا إلخ إنما يرجع للقسم الثاني وهو قوله أو لم يشهد إلا أن الورثة مقرون إلخ .

الناصر اللقاني لعل ما هنا من الاكتفاء بالتسمية مخصوص بالشورة لأن الغالب إنما تشترى وتسمى للبنت بقصد هبتها لها وتمليكها إياها ، وإلا فقد نقل في التوضيح وغيره عن كتاب ابن مزين في الهبة في رجل قال لولده اجعل في هذا الموضع كرما أو جنانا أو ابن فيه دارا ففعل الابن ذلك في حياة أبيه والأب ، يقول كرم أو جنان أو دار ابني أن القاعة لا يستحقها الابن بذلك وهي موروثة ، وليس للابن إلا قيمة ما عمله منقوضا . قال ابن مزين وقول الرجل في شيء يعرف له هذا كرم ولدي أو دابة ولدي ليس بشيء ولا يستحق الابن منه شيئا إلا بالإشهاد بهبته أو صدقته أو بيعه له صغيرا كان الابن أو كبيرا وكذلك المرأة . ا هـ . ويوافق مسألة الشورة هذه ما يأتي في الهبة من أن تحلية الصبي محمولة على الهبة لأنها مظنة التمليك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث