الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 350 ] وحرمت عليهما ، إن وطئاها وعتقت على مولدها

التالي السابق


أو استبرأ أب جارية ابنه ثم وطئها ولا يحد لشبهته في مال ولده ، لحديث { أنت ومالك لأبيك } ، ولو علم بوطئها ابنه قبله على الراجح ولأنه ملكها بنفس تلذذه بها نعم يؤدب فيهما إن لم يعذر بجهل لمعصية الله تعالى ، ولا يحد الابن بوطئها عالما بوطء أبيه إياها للشبهة بالقول بأن له التمسك بها ولو أيسر الأب قاله ابن رحال بعد قوله لم أقف على نص . [ ص: 350 ] وحرمت ) الجارية أبدا ( عليهما ) أي الأب وابنه ( إن وطئاها ) أي جارية الابن سواء تقدم وطء الابن على وطء الأب أو تأخر إن كان الابن بالغا وإلا فلا تحرم على الأب ( وعتقت ) جارية الابن التي وطئها الأب وابنه وإن حملت من وطء أحدهما ( على مولدها ) بضم الميم وكسر اللام منهما عتقا ناجزا لأن كل أم ولد حرم وطؤها نجز عتقها ، فإن أولدها الابن عتقت عليه وله ولاؤها وغرم الأب له قيمتها على أنها قن ، هكذا في نص المدونة على نقل ابن يونس وأبي الحسن ، خلاف ما في الشارح وتت وابن عرفة عنها أنه يغرمها على أنها أم ولد . ونص ابن عرفة وفيها إن وطئ أم ولد ابنه غرم قيمتها أم ولد وعتقت عليه وولاؤها لابنه ، ويناقضها قول جنايتها إنما يقوم من فيه علقة رق في الجناية قيمته عبد . والتفريق ببقاء متعة الولاء في وطء الأب بخلاف الجناية يرد بأنها قد تكون في البعض ا هـ .

وفي المعيار إذا وطئ الأب أم ولد ابنه غرم قيمتها خلافا للتونسي . ثم هل يغرم قيمتها قيمة أم ولد أو أمة قولان للكتاب ، وإن أولداها ولدين عتقت على السابق إن علم ولاؤها له وإلا فعليهما وولاؤها لهما . وإن ولدت واحدا و لم يعلم من أيهما فإن كان وطؤهما بطهر فالقافة ، وإن كانا بطهرين ألحق بالأول إلا إن كان استبرأها الثاني من ماء الأول وولدت بعد وطئه بستة أشهر فيلحق به ، فإن لحق بأحدهما عتقت عليه وهي أم ولده ، وإلا كأن أشركتهما القافة عتقت عليهما ، فإن اختلفت القافة أخذ بقول الأعرف إن وجد وإلا بينهما كما إذا لم توجد .




الخدمات العلمية