الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وإن كان المغصوب [ ص: 51 ] من العدديات المتقاربة كالجوز ، والبيض ، والفلوس فعليه ضمان المثل عندنا ، وعلى قول زفر عليه ضمان القيمة ، وهو بناء على الاختلاف بيننا وبينه في جواز السلم فيها عددا ، ثم زفر رحمه الله يقول : المثل فيما يؤدى به الضمان منصوص على اعتباره ، والمماثلة في العدديات المتقاربة غير ثابتة بالنص بل بالاجتهاد ; ولهذا لا يجري فيها الربا ; لأنها ليست بأمثال متساوية قطعا ، وما كان ثابتا بالنص فهو مقطوع به ، فلا يؤدى بما هو مجتهد فيه ، ولكن لا يصار إلى القيمة لتعذر أداء المثل كما في العدديات المتقاربة ، ولكنا نقول : المماثلة في آحاد هذه الأشياء ثابتة بالعرف فهو كالثابت بالنص فيما هو المقصود ، وهو جبران حق المغصوب منه في مراعاة الجنس والمالية عليه ، وهذا لأن آحاد هذه الأشياء لا تتفاوت في المالية إنما تتفاوت أنواعها كالمكيل والموزون . وإن كان المغصوب من العدديات المتفاوتة كالثياب والدواب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث