الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وكذلك إن مات غريم من غرمائه ، وقد أقر له بدينه في وصيته عزلت حق المفقود من ذلك وجعلته على يدي وكيله [ ص: 42 ] لأن ذلك من الحفظ ، وإن لم يكن أوصى به ، وعليه ديون لغيره لم يكن لورثة المفقود ووكيله في ذلك خصومة ، إلا أن يراه القاضي فيقضي به ، فحينئذ ينفذ قضاؤه لكونه مجتهدا فيه . ( فإن قيل : ) المجتهد فيه نفس القضاء فينبغي أن يتوقف على إمضاء قاض آخر كما لو كان القاضي محدودا في قذف .

( قلنا : ) لا كذلك بل المجتهد فيه سبب القضاء ، وهو أن البينة هل تكون حجة من غير خصم حاضر أم لا ، فإذا رآها القاضي حجة ، وقضى بها نفذ قضاؤه ، كما لو قضى بشهادة المحدود في قذف .

التالي السابق


الخدمات العلمية