الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

4705 2428 - (4719) - (2 \ 21) عن عبد الله بن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم " الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء ".

التالي السابق


* قوله: "الحمى من فيح جهنم": أي: من انتشار حرها، والمراد: أنها كقطعة من النار.

[ ص: 37 ] * "فابردوها": - بهمزة وصل وضم راء - واختلف أهل العلم في تأويله:

فقال ابن الأنباري: معناه: تصدقوا بالماء، ومنهم من حمل على ظاهره، واغتسل بالماء، فكاد يهلك، فقال ما لا ينبغي، وهذا جهل في التأويل، ومنهم من قال: إن الحميات على قسمين: منها ما يكون عن خلط بارد، ومنها ما يكون عن حار، وفيه ينفع الماء، وهي حميات الحجاز، وعليها خرج كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفعله حين قال: "صبوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن" فتبرد، وخف حاله.

وذكر الترمذي حديثا غريبا في تبريد الحمى بالماء، وذلك باستقبال جرية الماء في النهر قبل طلوع الشمس ثلاث مرات، أو خمسا، أو سبعا، أو تسعا، ويقول: "باسم الله، اللهم اشف عبدك، وصدق رسولك".

وحمله بعضهم على ماء زمزم؛ لما في "صحيح البخاري": "فابردوها بالماء أو بماء زمزم" بالشك.

وروى مالك في "الموطأ": أن أسماء كانت تأخذ الماء، وتصب على المحموم ما بينه وبين الجيب، وكانت تفسر الحديث بذلك.

قيل: وهو أولى ما يفسر به الحديث؛ لأن الصحابي أعلم بالمراد من غيره، سيما أسماء، فتشكيك بعضهم أن غسل المحموم مهلك؛ لأنه يدخل الحرارة إلى داخل البدن نشأ من عدم فهم كلام النبوة.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث