الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
6640 [ ص: 403 ] 3100 - (6678) - (2 \ 179) عن عبيد الله بن الأخنس، حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أتى أعرابي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إن أبي يريد أن يجتاح مالي؟ قال: " أنت ومالك لوالدك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا ".

التالي السابق


* قوله: "أن يجتاح": - بجيم ثم حاء مهملة - أي: يستأصله.

قال الخطابي: يشبه أن ذلك في النفقة عليه بأن يكون مقدار ما يحتاج إليه للنفقة عليه كثيرا لا يسعه فضل المال، والصرف من رأس المال يجتاح أصله، ويأتي عليه، فلم يعذره النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يرخص له في ترك النفقة، وقال له: "أنت ومالك لوالدك" على معنى: أنه إذا احتاج إلى مالك أخذ منه قدر الحاجة كما يأخذ من مال نفسه، فأما أن يكون أراد به إباحة ماله حتى يجتاحه، ويأتي عليه لا على هذا الوجه، فلا أعلم أحدا ذهب إليه من الفقهاء.

* "من كسبكم": لأن الولد من الكسب كما جاء به الحديث - وكسب المكسب كسب، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية