الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4658 2392 - (4672) - (2 \ 17 - 18) عن جريج أو ابن جريج، قال: قلت لابن عمر: أربع خلال رأيتك تصنعهن، لم أر أحدا يصنعهن؟ قال: ما هي؟ قال: رأيتك تلبس هذه النعال السبتية، ورأيتك تستلم هذين الركنين اليمانيين لا تستلم غيرهما، ورأيتك لا تهل حتى تضع رجلك في الغرز، ورأيتك تصفر لحيتك؟ قال: " أما لبسي هذه النعال السبتية: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبسها، يتوضأ فيها، ويستحبها، وأما استلام هذين الركنين: فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما لا يستلم غيرهما، وأما تصفيري لحيتي: فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر لحيته، وأما إهلالي إذا استوت بي راحلتي: فإني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع رجله في الغرز، واستوت به راحلته أهل ".

التالي السابق


* قوله: "عن جريج أو ابن جريج": الصواب هو الأخير.

* قوله: " أربع خلال": - بكسر الخاء المعجمة؛ أي: خصال.

[ ص: 21 ] * "أحدا": أي: من الصحابة؛ أي: فما بالك خالفتهم، ألسنة جاءت بها، أم لأمر آخر؟

* "السبتية": نسبة إلى السبت - بكسر سين وسكون موحدة بعدها مثناة من فوق - : وهو ما أزيل منه الشعر من الجلود، أو ما دبغ بورق السلم.

* "اليمانيين": - بالتخفيف أفصح، وجوز التشديد - وفيه تغليب، والمراد: اليماني، والذي فيه الحجر الأسود.

* "في الغرز": - بفتح غين معجمة، وسكون راء مهملة، ثم معجمة - : هو ركاب من جلد يضع فيه المرء رجله إذا ركب.

* "تصفر": - بالفاء - من التصفير؛ أي: تصبغها بالصفرة.

* "ويتوضأ فيها": أي: في حال لبسها، والمراد: أنه إذا لبسها لم يمسح عليها، بل كان يتوضأ الوضوء المعتاد.

* "يصفر لحيته": قد جاء أن شيبه صلى الله عليه وسلم ما بلغ إلى حد يحتاج إلى الخضاب، فكأنه صلى الله عليه وسلم كان يستعمل الصفرة أحيانا للتنظيف أو لغيره، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية