الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5855 2814 - (5889) - (2 \ 110) عن محمد بن عمرو بن عطاء بن علقمة، أنه كان جالسا مع ابن عمر بالسوق ومعه سلمة بن الأزرق إلى جنبه، فمر بجنازة يتبعها بكاء فقال: عبد الله بن عمر لو ترك أهل هذا الميت البكاء لكان خيرا لميتهم، فقال سلمة بن الأزرق: تقول ذلك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: نعم أقوله، قال: إني سمعت أبا هريرة ومات ميت من أهل مروان، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقال مروان: قم يا عبد الملك فانههن أن يبكين، فقال أبو هريرة: دعهن فإنه مات ميت من آل النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتمع النساء يبكين عليه، فقام عمر بن الخطاب ينهاهن ويطردهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " دعهن يا ابن الخطاب فإن العين دامعة، والفؤاد مصاب، وإن العهد حديث "، فقال ابن عمر: أنت سمعت هذا من أبي هريرة؟ قال: نعم، قال : يأثره عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم قال: فالله ورسوله أعلم.

[ ص: 222 ]

التالي السابق


[ ص: 222 ] * قوله: "دعهن يا بن الخطاب؛ فإن العين دامعة": أي: من طبعها الدمع إذا أصاب القلب مصيبة، وظاهر هذا أن عمر كان يمنعهن عن البكاء بلا صوت الذي لا اختيار فيه، وبه حصل التوفيق بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن البكاء، والله تعالى أعلم.

* * *




الخدمات العلمية