الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وزوجة )

ش : فإذا تكفلت المرأة بشيء أكثر من ثلث فلزوجها رد الجميع قال في كتاب الحمالة من المدونة ، وإن كاتبت ، أو تكفلت ، أو أعتقت ، أو تصرفت ، أو وهبت ، أو صنعت شيئا من المعروف فإن حمل ذلك ثلثها وهي لا يولى عليها جاز ذلك ، وإن كره الزوج ، وإن جاوز الثلث فللزوج رد الجميع وإجازته ; لأن ذلك ضرر إلا أن تزيد على الثلث كالدينار وما خف فهنا يعلم أنها لم ترد فيمضي الثلث مع ما زادت ا هـ .

ثم قال فيها وإذا أجاز الزوج كفالة زوجته الرشيدة في أكثر من الثلث جاز تكفلت عنه ، أو عن غيره ، وإن تكفلت عنه بما يستغرق جميع مالها فلم يرض لم يجز ذلك لا ثلث ولا غيره ا هـ ، وقال ابن عرفة ، وإن تكفلت لزوجها ففيها قال مالك : عطيتها لزوجها جميع مالها جائزة ، وكذلك كفالتها عند الباجي يريد بإذنه ، وانظر ما نقله عن الباجي فهو ما تقدم في نص المدونة فكيف ينقله عن الباجي ؟ إذا علم ذلك فلا حاجة في كلام المصنف إلى تقييدها بكونها حرة وغير مولى عليها ; لأنها ليست من أهل التبرع ولا إلى التقييد بكونها لم تضمنه فإن ضمنته جاز ، وإن استغرق ذلك جميع ما بيدها ; لأن ذلك لا يجوز بإذنه ، وقد قال في المدونة في الكلام السابق : فإن تكفلت عنه بما يستغرق جميع مالها فلم يرض لم يجز ذلك لا ثلث ولا غيره فعلم أن الزوج وغيره في ذلك سواء نعم يقيد كلام المصنف بأن لا تكون الزيادة على الثلث يسيرة كالدينار وما خف فيمضي ذلك كله والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث