الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ولمسلم أو ذمي : أخذ ما وهبوه بدارهم مجانا ، وبعوض به ، إن لم يبع فيمضي ، [ ص: 208 ] ولمالكه الثمن أو الزائد والأحسن في المفدي من لص : أخذه بالفداء .

التالي السابق


( ولمسلم أو ذمي أخذ ما وهبوه ) أي الحربيون لمسلم أو ذمي ( بدارهم ) أي الحربيين أو بدارنا قبل تأمينهم إذا قدم به الموهوب له إلينا ( مجانا ) تنازع فيه أخذ ووهب بدليل ما بعده ، وقال أحمد الأولى كونه معمولا لأخذ لا متنازعا فيه إذ يبعده عطف قوله ( و ) ما وهبوه أو باعوه لمسلم أو ذمي بدارهم ( بعوض ) مثلي أو مقوم يأخذه مالكه ( به ) أي مثل العوض مقوما كان أو مثليا كمن أسلف مقوما فله مثله في بلد السلف ، ونص التوضيح إنما يأخذه ربه بالثمن فإن كان عينا دفع مثله حيث لقيه وإن كان مثليا غير العين أو عرضا دفع إليه مثله في بلد الحرب إن أمكن الوصول إليه كمن أسلف ذلك فلا يلزمه إلا مثله في موضع السلف ، إلا أن يتراضيا على ما يجوز ابن يونس عن بعض شيوخنا إن لم يمكن الوصول إليه فعليه في بلدنا قيمته معتبرة ببلد الحرب .

( إن لم يبع ) بضم المثناة وفتح الموحدة المأخوذ من الحربيين ببلدهم بعوض أو بلا عوض أي لم يبعه آخذه لغير مالكه فإن بيع لغيره ( فيمضي ) بيعه فليس لمالكه أخذه [ ص: 208 ] ممن اشتراه ( ولمالكه ) المسلم أو الذمي ( الثمن ) الذي بيع به إن كانت الهبة مجانا ( أو الزائد ) على الثمن الذي أخذ به من الحربي إن أخذ منه بعوض ، فإن بيع بأنقص مما أخذ به من الحربي أو بمساو له فلا رجوع لمالكه على آخذه بشيء ( والأحسن ) عند ابن عبد السلام من القولين وهو الذي مال إليه من يرضى من شيوخه ; لأنه لو أخذه مجانا نسد هذا الباب مع كثرة حاجة الناس إليه لكثرة أخذ اللصوص ونحوهم . ابن ناجي وبه كان يفتي شيخنا الشبيبي ( في ) المال ( المفدي من يد لص ) بفتح الميم وكسر الدال وشد الياء ( من ) يد ( لص ) بكسر اللام وشد الصاد أي سارق أو محارب أو غاصب ونحوهم من كل آخذ مالا بغير رضا صاحبه ( أخذه ) أي المفدي من فاديه ( ب ) مثل ( الفداء ) إن لم يمكن خلاصه بدونه ولم يفده ليتملكه ، وإلا أخذ منه مجانا أو بما يتوقف خلاصه عليه إن فداه بأكثر منه .

وقيد ولم يفده لتملكه لابن هارون وقد يستفاد من لفظ المفدي . ابن ناجي الظاهر أن من قال يأخذه مجانا أراد ممن تملكه فيوافق الأحسن وهل يجوز الأجرة للفادي في التوضيح لا شك في منعها إن دفع الفداء من عنده ; لأنه سلف وإجارة ، وإن كان الدافع غيره ففيها مجال للنظر .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث