الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل وليمة النكاح

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 531 ] وفي وجوب أكل المفطر : تردد

التالي السابق


( وفي وجوب أكل ) الشخص ( المفطر ) من طعام الوليمة قدرا يسر قلب صاحبها فيما عرف وعدمه ، وعليه اقتصر في الرسالة ، قال وأنت في الأكل بالخيار ( تردد ) للمتأخرين [ ص: 532 ] لعدم نص المتقدمين الباجي لا نص لأصحابنا جليا ، وفي المذهب مسائل تقتضي قولي علماء خارج المذهب قاله تت . ونص ابن عرفة الباجي لا نص لأصحابنا في وجوب أكل المجيب ، وفي المذهب ما يقتضي القولين روى محمد عليه أن يجيب وإن لم يأكل ، أو كان صائما . قال أصبغ ليس ذلك بالوكيد وهو خفيف ، فقول مالك " رضي الله عنه " على أن الأكل ليس بواجب ، وقول أصبغ على وجوبه قلت رواية محمد يجيب وإن لم يأكل نص فقهي في عدم وجوب الأكل ، وعليه حمله اللخمي ، فكيف يقول لا نص .

اللخمي قول مالك لا يطعم خلاف الحديث قال صلى الله عليه وسلم { فإن كان مفطرا فليطعم ، وإن كان صائما فليصل } ، ولو حمل على صلة المدعو كان حسنا ، فالرجل الجليل لا بأس أن لا يطعم لأن المراد التشرف بمجيئه وإن لم يكن كذلك وهو ممن يرغب في أكله وتحدث وحشة بتركه فاتباع الحديث أولى له . وفي حديث الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم { من دعي فليجب فمن شاء طعم ومن شاء ترك } ، وأشعر كلامه بعدم كفاية الحضور والانصراف قبل وقت الطعام لغير مانع .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث