الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يلزم الزوج لرجعية نفقة وكسوة وسكنى

جزء التالي صفحة
السابق

ولا شيء لمتوفى عنها ، كزانية ، وعنه : لها سكنى ، اختاره أبو محمد الجوزي ، فهي كغريم .

وفي المغني : إن مات وهي في مسكنه قدمت به ، وعنه : لحامل سكنى ونفقة وكسوة ، ونقل الكحال في أم ولد : تنفق من مال حملها ، ونقل جعفر ، من جميع المال ( م 10 ) .

التالي السابق


( مسألة 10 ) قوله : نقل الكحال في أم الولد : تنفق من مال حملها ، ونقل جعفر : من جميع المال ، انتهى .

ظاهر ما قدمه المصنف أنه لا نفقة لمتوفى عنها ، لقوله : " ولا شيء لمتوفى عنها " ولكن إذا قلنا إن أم الولد لها نفقة ، فهل ذلك من مال حملها أو من جميع المال ؟ [ ص: 594 ] ذكر هاتين الروايتين ، قال في الرعايتين : ومن أحبل أمته ومات فهل نفقتها من الكل أو من حق ولدها ؟ على روايتين . وقال في القاعدة الرابعة والثمانين : في نفقة أم الولد الحامل ثلاث روايات .

( إحداها ) لا نفقة لها ، نقلها حرب وابن بختان .

( والثانية ) ينفق عليها من نصيب ما في بطنها ، نقلها الكحال .

( والثالثة ) إن لم تكن ولدت من سيدها قبل ذلك فنفقتها من جميع المال إذا كانت حاملا ، وإن كانت ولدت قبل ذلك فهي في عداد الأحرار ; ينفق عليها من نصيب ولدها ، نقلها جعفر بن محمد ، قال : وهي مشكلة جدا ، وبين معناها ، واستشكل المجد الرواية الثانية فقال : الحمل إنما يرث بشرط خروجه حيا ، ويتوقف نصيبه ، فكيف يتصرف فيه قبل تحقيق الشرط ؟ ويجاب بأن هذا النص يشهد لثبوت ملكه بالإرث من حين موت موروثه ، وإنما خروجه حيا يتبين به وجود ذلك ، فإذا حكمنا له بالملك ظاهرا جاز التصرف فيه بالنفقة الواجبة عليه ، وعلى من تلزمه نفقته ، لا سيما والنفقة على أنه يعود نفعها إليه ، كما يتصرف في مال المفقود ، انتهى .

فهذه عشر مسائل في هذا الباب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث