الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في الثواب فيما بين ذوي القرابة وبين المرأة وزوجها

قلت : أرأيت إن وهبت لعمتي أو لعمي أو لجدي أو لجدتي أو أختي أو ابن عمي هبة ، أو وهبت لقرابتي ممن ليس بيني وبينهم محرم ، أو لقرابتي ممن بيني وبينهم محرم ، أيكون لي أن أرجع في هبتي ؟ قال : أما ما وهبت من هبة يعلم أنك إنما وهبتها تريد بها وجه الثواب ، فإن أثابوك وإلا رجعت في هبتك وأما ما وهبت من هبة يعلم أنك لم ترد بها وجه الثواب فلا ثواب لك مثل أن تكون غنيا فتصل بعض قرابتك فقراء ، فتزعم أنك أردت بها الثواب ، فهذا لا تصدق على ذلك ولا ثواب لك ولا رجعة لك في هبتك .

قال : وهذا كله قول مالك سحنون عن ابن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال : ليس بين الرجل وامرأته - فيما كان من أحدهما إلى صاحبه من عطاء أو صدقة بت - ليس بينهما في ذلك ثواب ، وليس لأحدهما أن يرتجع فيما أعطى صاحبه ، وذلك لأنه من الرجل إذا أعطى امرأته حسن صحبة فيما ولاه الله من أمرها وأوجب عليه من نفقتها وإفضائه من المعروف إليها ، ولأنه من المرأة إلى زوجها مواساة ومعونة له على صنيعته وصنيعتها ، فليس بينهما ثواب فيما أعطاه أحدهما صاحبه ، ولا عوض إلا أن يشترط أحدهما على صاحبه شرطا وأخبرني ابن وهب عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وغير واحد من أهل العلم مثله . وقال مالك : والليث مثله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث