الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في صدقة البكر

[ ص: 432 ] في صدقة البكر قلت : أرأيت الجارية التي تزوجت ولم يدخل بها زوجها ، أتجوز لها صدقتها أو عتقها في ثلثها في قول مالك ؟

قال : قال مالك : لا يجوز لها شيء حتى يدخل بها زوجها ، فإذا دخل بها زوجها جاز لها ذلك إن علم منها صلاح .

قلت : أرأيت إن دخل بها ، هل يوقت لها مالك وقتا يجوز إليه صنيعها في ثلثها ؟ قال : لا ، إنما وقته دخوله بها إذا كانت مصلحة . قال : وهذا قول مالك ؟

قال : نعم ، إنما قال مالك : إذا دخل بها وعرف من صلاحها .

قال ابن وهب : وأخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال : لا تجوز لامرأة موهبة لزوجها ولا لغيره حتى تعلم ما ينقصها وما يزيدها .

ابن وهب : عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه سئل عن المرأة تعطي زوجها أو تتصدق عليه ولم تمر بها سنة أو تعتق . .

قال يحيى : إن كانت المرأة ليست بسفيهة ولا ضعيفة العقل فإن ذلك يجوز لها . ابن وهب : عن يونس بن يزيد قال : قال ربيعة : وكل امرأة أعطت وهي في سترها فهي بالخيار إذا برزت . فإن أقامت على التسليم والرضا لما أعطت بعد أن يبرز وجهها بها فعطاؤها جائز ، وإن أنكرت رد عليها ما أعطت والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث