الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

( حرف الهمزة )

جزء التالي صفحة
السابق

261 - " احضروا الجمعة؛ وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة؛ وإن دخلها " ؛ (حم د هق ك) عن سمرة ؛ (صح).

[ ص: 194 ]

التالي السابق


[ ص: 194 ] (احضروا) ؛ بضم الهمزة؛ (الجمعة) ؛ أي: خطبتها؛ وصلاتها؛ وجوبا؛ على من هو أهلها؛ ندبا لغيره؛ في رواية - بدل " الجمعة" -: " الذكر" ؛ (وادنوا) ؛ ندبا؛ (من الإمام) ؛ أي: اقتربوا منه؛ بأن تكونوا في الصف الأول؛ بحيث تسمعون الخطبة؛ (فإن الرجل لا يزال يتباعد) ؛ عن الإمام؛ أو عن استماع الخطبة؛ أو عن مقام المقربين؛ أو عن مقاعد الأبرار؛ (حتى يؤخر) ؛ بضم أوله؛ وفتح ثانيه؛ أي: عن الدرجات العالية؛ (في الجنة) ؛ قال الحراني : والتأخر: إبعاد الفعل من الأين الكائن؛ وفيه توهين أمر المتأخرين؛ وتسفيه رأيهم؛ حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلى سفسافها؛ والله يحب تلك؛ ويكره هذه؛ كما يأتي في خبر؛ وفي قوله: (وإن دخلها) ؛ بغير سبق تعريض بأن الداخل قنع من الجنة ومن تلك الدرجات والمقامات الرفيعة بمجرد الدخول؛ ولله در القائل في المعنى:


حاول جسيمات الأمور ولا تقل ... إن المحامد والعلى أرزاق

    وارغب لنفسك أن تكون مقصرا
... عن غاية فيها الطلاب سباق



وإذا كان هذا حال المتأخر؛ فكيف بالتارك؟

(حم د) ؛ في الصلاة (ك)؛ في الجمعة؛ (هق؛ عن سمرة ) ؛ ابن جندب ؛ ولفظ أحمد وأبي داود والحاكم عن سمرة : " احضروا الذكر؛ وادنوا من الإمام..." ؛ إلى آخر ما ذكر؛ ورواه أحمد أيضا والبيهقي ؛ بلفظ: " احضروا الجمعة؛ وادنوا من الإمام؛ فإن الرجل ليتخلف عن الجمعة حتى إنه ليتخلف عن الجنة؛ وإنه لمن أهلها" ؛ وسياق المؤلف يخالف الطريقين؛ ثم الحديث قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ؛ وأقره الذهبي في التلخيص؛ وسكت عليه أبو داود ؛ لكن تعقبه المنذري بأن فيه انقطاعا؛ وقال الذهبي في تعقبه على البيهقي : فيه الحكم بن عبد الملك ؛ قال ابن معين: ليس بشيء.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث