الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

4795 [ ص: 60 ] 2480 - (4810) - (2 \ 27) عن طاوس، أن ابن عمر، وابن عباس رفعاه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يحل لرجل أن يعطي العطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها، كمثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم رجع في قيئه ".

التالي السابق


* قوله: "لا يحل لرجل. . . إلخ": ذكر النووي وغيره أن نفي الحل ليس بصريح في إفادة الحرمة؛ لأن الحل هو استواء الطرفين، فالمكروه يصدق عليه أنه ليس بحلال، وعلى هذا، فهذا النفي يحتمل الحرمة والكراهة، والمعنى: أنه لا ينبغي له الرجوع، وهذا لا ينفي صحة الرجوع إذا رجع، بمعنى أنه إذا رجع صار الموهوب ملكا له، وإن كان الفعل غير لائق.

* "إلا الوالد": من لا يرى له الرجوع يحمله على أنه يجوز للوالد أن يأخذه عنه، ويصرفه في نفقته عند الحاجة كسائر أمواله.

* "كمثل الكلب": قيل: هو تحريم للرجوع، وقيل: تقبيح وتشنيع له؛ لأنه شبه بكلب يعود في قيئه، وعود الكلب في قيئه لا يوصف بحرمة، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث