الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

5691 2763 - (5724) - (2 \ 97 - 98) عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أقيموا الصفوف، فإنما تصفون بصفوف الملائكة وحاذوا بين المناكب، وسدوا الخلل، ولينوا في أيدي إخوانكم، ولا تذروا فرجات للشيطان ، ومن وصل صفا، وصله الله تبارك وتعالى، ومن قطع صفا قطعه الله تبارك وتعالى ".

التالي السابق


* قوله: "فإنما تصفون بصفوف الملائكة": أي: اقتداء بهم؛ أي: فينبغي أن تكون صفوفكم كصفوفهم.

* "وسدوا الخلل": الظاهر أن المراد: الفرجات بين الناس في الصفوف، وعلى هذا فقوله: "ولا تذروا فرجات للشيطان" بمنزلة التأكيد، ويحتمل أن المراد: نقصان الصفوف؛ أي: إذا رأيتم صفا ناقصا، فأولا أتموا ذلك النقصان.

* "ولينوا. . . إلخ": حملوه على أنه ينبغي له ألا يستصعب على من يدخل في الصف لسد فرجة، بل يتحرك له، ويوسع عليه مكانه.

قال المحقق ابن الهمام بعد ذكر هذا الحديث وغيره: وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف، ويظن أن فسحه له رياء بسبب أنه يتحرك لأجله، بل ذلك إعانة على إدراك الفضيلة، وإقامة لسد الفرجات المأمور بها في الصف، انتهى.

[ ص: 200 ] * "ومن وصل. . . إلخ": بأن كان فيه فرجة فسدها، أو نقصان فأتمه، والقطع: أن يقعد بين الصفوف بلا صلاة، أو منع الداخل من الدخول في الفرجات مثلا، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث