الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

5738 2784 - (5772) - (2 \ 101) حدثنا عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: جاء رجل من مصر يحج البيت قال: فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: قريش قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا عبد الله بن عمر قال : يا ابن عمر إني سائلك عن شيء أو أنشدك أو نشدتك بحرمة هذا البيت، أتعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال: فتعلم أنه غاب عن بدر فلم يشهده؟ قال: نعم، قال: وتعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان؟ قال: نعم، قال: فكبر المصري ، فقال ابن عمر: تعال أبين لك ما سألتني عنه، أما فراره يوم أحد، فأشهد أن الله قد [ ص: 208 ] عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنها مرضت، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لك أجر رجل شهد بدرا وسهمه "، وأما تغيبه عن بيعة الرضوان، فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعدما ذهب عثمان، فضرب بها على يده وقال: " هذه لعثمان " قال: وقال ابن عمر: اذهب بهذا الآن معك!!.

التالي السابق


* قوله: "من مصر": وأهلها كانوا يبغضون عثمان - رضي الله تعالى عنه - فلذلك سأل ابن عمر عن عثمان، فذكر له ابن عمر.

"هذه لعثمان": فصارت بيعة عثمان - رضي الله تعالى عنه - خيرا من بيعة الناس.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث