الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تتمة مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما

5877 2821 - (5913) - (2 \ 112) عن عطاء بن السائب قال: قال لي محارب بن دثار: ما سمعت سعيد بن جبير، يذكر عن ابن عباس، في الكوثر؟ فقلت: سمعته يقول: قال ابن عباس: هذا الخير الكثير، فقال محارب: سبحان الله، ما أقل ما يسقط لابن عباس قول، سمعت ابن عمر يقول: لما أنزلت إنا أعطيناك الكوثر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، يجري على جنادل الدر والياقوت، شرابه أحلى من العسل، وأشد بياضا من اللبن، وأبرد من الثلج، وأطيب من ريح المسك " قال: صدق ابن عباس هذا والله الخير الكثير.

التالي السابق


* قوله: "ما أقل ما يسقط": من السقوط، يريد: أن القول الساقط لابن عباس قليل؛ أي: وهذا منه لمخالفته للمرفوع.

* "على جنادل الدر": أي: أحجار الدر؛ أي: الحصاة التي هي تحت الماء هي الدر والياقوت.

* "صدق. . . إلخ": يريد أنه لا مخالفة بين المرفوع وبين قول ابن عباس، فما في المرفوع هو الخير الكثير، قاله ابن عباس، وقد وفق بين قول ابن عباس بحمل المرفوع على التمثيل لا التحديد.

[ ص: 225 ] وبالجملة: فالكوثر مبالغة الكثير؛ أي: الخير الكثير البالغ في الكثرة غايته، فيمكن أن يكون اسما لهذا النهر، ويمكن أن يكون أراد هذا النهر بناء على أنه الخير الكثير؛ تعظيما له، أو على أنه من جملته، والله تعالى أعلم.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث