الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما

6570 [ ص: 367 ] 3040 - (6606) - (2 \ 172) وسمعت عبد الله بن عمرو، يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما كالمودع، فقال: " أنا محمد النبي الأمي " - قاله ثلاث مرات - " ولا نبي بعدي، أوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش، وتجوز بي، وعوفيت، وعوفيت أمتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم، فإذا ذهب بي، فعليكم بكتاب الله، أحلوا حلاله، وحرموا حرامه ".

التالي السابق


* "ولا نبي بعدي": قد سبق وجه التوفيق بينه وبين نزول عيسى.

* "فواتح الكلم": الكلم مفرد لفظا، فلذا قيل: وخواتمه، والمراد هاهنا: الكلام المركب من انضمام الكلم بعضها إلى بعض؛ أي: أعطيت ما يليق به ابتداء الكلام وختمه من الحمد والثناء ونحوهما.

* "وجوامعه": أي: ما هو أجمع للمعاني، مع اختصاره وإيجازه، ووضوح دلالته على تلك المعاني.

* "وتجوز بي": على بناء المفعول؛ من الجواز؛ أي: عرج بي ليلة المعراج إلى حيث شاء الله، أو سومح لي في حساب أمتي، وخفف في أمرهم.

* "ذهب بي": على بناء المفعول.

* "وعوفيت": أي: عصمت من القتل.

* "وعوفيت أمتي": أي: من الاستئصال كما كان حال الأمم السالفة، أو من شدائد الآخرة وشدة حسابها مثل ما للأمم الآخرين، والله تعالى أعلم.

وفي "المجمع": وفيه ابن لهيعة، وهو ضعيف.

* * *



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث