الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسند عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6579 3046 - (6616) - (2 \ 173) أن رجلا سأل ابن عمرو بن العاصي، فقال: يتيم كان في حجري، تصدقت عليه بجارية، ثم مات وأنا وارثه، فقال له عبد الله بن عمرو: سأخبرك بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حمل عمر بن الخطاب على فرس في سبيل الله، ثم وجد صاحبه قد أوقفه يبيعه، فأراد أن يشتريه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاه عنه، قال: " إذا تصدقت بصدقة فأمضها ".

التالي السابق


* قوله: "قد أوقفه": أي: حبسه للبيع.

* "فأمضها": من الإمضاء؛ أي: بعدم العود فيها، ولو بالشراء، فأخذ منه أنه لا يجوز، أو لا يحسن العود فيها بالإرث أيضا، وهذا استنباط منه - رضي الله تعالى عنه - ومنشؤه أنه بلغه الحديث الصريح في هذا الباب، وإلا فقد جاء أن امرأة قالت: يا رسول الله! إني كنت تصدقت على أمي بجارية، وإنها ماتت، قال صلى الله عليه وسلم: "وجب أجرك، وردها عليك الميراث" قال الترمذي: حسن صحيح، انتهى.

[ ص: 371 ] وفرق بين العود بالسبب الاختياري وغيره، فلا يلزم من المنع من أحدهما المنع من الآخر، والله تعالى أعلم.

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث