الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إذا ولي الرجل إخراج زكاة ماله قسمها على قرابته وجيرانه معا

مسألة : قال الشافعي : " وأحب إلي أن يوليها غيره : لأنه المحاسب عليها والمسئول عنها وأنه على يقين من نفسه وفي شك من فعل غيره " .

قال الماوردي : وكذلك دفعها إلى الإمام أولى من استنابة الوكيل فيها : لأنها تسقط عنه بقبض الإمام لها ولا تسقط عنه بقبض وكيله لها ، فأما رب المال والإمام فإن كان المال ظاهرا فدفع زكاته إلى الإمام أولى من تفرد رب المال بإخراجها على قوليه في القديم والجديد لكنها على القديم من طريق الاستحقاق ، وعلى الجديد من طريق الأولى . وإن كان المال باطنا ففيه وجهان :

أحدهما وهو قول ابن سريج وأبي إسحاق : أن دفعها إلى الإمام أولى وتفرد رب المال بإخراجها : لأن الإمام يعم بها جميع أهل السهمان إذا انضمت إلى غيرها ، ورب المال يخص بها بعضهم ، ولأن رب المال إذا دفعها خطأ إلى غير مستحق لم يسقط فرضها عنه ، ولو دفعها الإمام خطأ إلى غير مستحق سقط فرضها عنه .

والوجه الثاني : أن رب المال أولى بإخراجها من دفعها إلى الإمام : لأن ما باشره مع عباداته كان أفضل مما عول فيه على غيره ، ولأنه أوسع اجتهادا في مستحقي زكاته من الإمـام ، ولأنه أعرف منه بأقاربه وذوي رحمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث