الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس للإمام أن يصالح أحدا منهم على أن يسكن الحجاز

مسألة : قال الشافعي - رحمه الله تعالى - : " ويحدد الإمام بينه وبينهم في تجاراتهم ما يبين له ولهم وللعامة ليأخذهم به الولاة ، وأما الحرم فلا يدخله منهم أحد بحال كان له بها مال أو لم يكن ، ويخرج الإمام منه إلى الرسل ، ومن كان بها منهم مريضا أو مات أخرج ميتا ولم يدفن بها . وروي أنه سمع عددا من أهل المغازي يروون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : لا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا " .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، حتى ينتشر في كافة المسلمين ، وفيهم ، يزول الخلاف معهم ، فإذا انتشر في بلاد الإسلام كلها في عصر بعد عصر اكتفى بانتشاره عن تجديده ، فإن خيف بتطاول الزمان أن يخفى جدده ، كما يفعل الحكام في الوقوف إذا خيف دروسها جددوا الإسجال بها : لتكون حجج سبيلها دائمة الثبوت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث