الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


القول في وقت العقيقة

فصل : والفصل الثالث : في وقت العقيقة ووقت ذبحها هو اليوم السابع لرواية سمرة بن جندب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : الغلام مرتهن بعقيقته ، فاذبحوا عنه يوم السابع . واختلف أصحابنا في أول السبعة على وجهين :

[ ص: 129 ] أحدهما : - وهو قول الأكثرين - أنه يوم الولادة ليكون معدودا من السبعة .

والوجه الثاني : - وهو قول أبي عبد الله الزبيري - : أنه من بعد يوم الولادة ، وليس يوم الولادة معدودا فيها ، فإن قدم ذبحها بعد الولادة وقبل كمال السبعة جازت تعجيلا ، وقام بها سنة العقيقة ، وإن عجلها قبل الولادة لم تقم بها سنة العقيقة ، وكانت ذبيحة لحم ، وإن أخرها بعد السبعة كانت قضاء مجزيا عن سنته ، ويختار ألا يتجاوز بها مدة النفاس لبقاء أحكام الولادة ، فإن أخرها عن مدة النفاس فيختار بعدها أن لا يتجاوز بها مدة الرضاع لبقاء أحكام الطفولة ، فإن أخرها عن مدة الرضاع فيجب ألا يتجاوز بها مدة البلوغ لبقاء أحكام المصغر ، فإن أخرها حتى يبلغ ، سقط حكمها في حق غيره ، وكان الولد مجزئا في العقيقة عن نفسه ، وليس يمتنع أن يعق الكبير عن نفسه .

روى الشافعي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن المثنى بن أنس ، عن أبيه أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن نفسه بعد ما نزلت عليه النبوة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث