الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرجل يهب للرجل الذي له عليه دين أو غيره

[ ص: 403 ] في الرجل يهب للرجل الذي له عليه دين أو غيره قلت : أرأيت إن وهبت لرجل دينا لي عليه كيف يكون قبضه ؟ قال : إذا قال قد قبلت فذلك جائز له وهذا قبض لأن الدين عليه وهذا قول مالك وإذا قبل سقط . قلت : فإن وهبت دينا لي على رجل لرجل آخر ؟

قال : قال مالك : إذا أشهد له وجمع بينه وبين غريمه ودفع إليه ذكر الحق فهذا قبض . قلت : فإن لم يكن كتب عليه ذكر حق كيف يصنع ؟

قال : إذا أشهد له وأحاله عليه فهذا قبض في قول مالك . قلت : فإن كان الغريم غائبا ووهب للرجل ماله على غريمه وأشهد له بذلك ودفع إليه ذكر الحق وأحاله عليه ، أيكون هذا قبضا في قول مالك ؟

قال : نعم . قلت : أرأيت الدين إذا كان على رجل وهو بإفريقية وأنا بالفسطاط ، فوهبت ديني ذلك الذي لي بإفريقية لرجل معي بالفسطاط وأشهدت له وقبل ، أترى ذلك جائزا ؟

قال : نعم . قلت : لم أجزته في قول مالك ؟

قال : لأن الديون هكذا تقبض وليس هو شيئا بعينه يقبض إنما هو دين على رجل فقبضه أن يشهد له ويقبل الموهوب له هبته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث