الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حوز الزوج مال زوجته

حوز الزوج مال زوجته قلت : أرأيت لو أن رجلا تزوج جارية بكرا قد طمثت أو لم تطمث وهي في بيت أبيها ، فتصدق الزوج عليها بصدقة أو وهب لها هبة وأشهد عليها إلا أنه لم يخرجها من يده ، أيكون حائزا لها في قول مالك ؟

قال : لا يكون حائزا لها إلا أن يخرجها من يديه فيجعلها لها على يدي من يحوزها لها . قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها وهي سفيهة أو مجنونة جنونا مطبقا ، فبنى بها زوجها ثم تصدق عليها زوجها بصدقة ، أو وهب لها زوجها هبة وأشهد لها بذلك ، أيكون هو الحائز لها في قول مالك ؟

قال : لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه لا يكون هو الحائز لها ما تصدق به عليها هو . قلت : لم قلت ذلك ؟

قال : لأن من تصدق بصدقة على غيره ، أو وهب هبة ، فلا يكون هو الواهب وهو الحائز إلا أن يكون والدا أو وصيا أو من يجوز أمره عليه في قول مالك . وقد فسرت لك ذلك ، ولا أرى الزوج ههنا ممن يجوز أمره عليها . ألا ترى أنه لو باع مال امرأته لم يجز بيعه في ذلك ، ولا أرى له أن يجوز أمره عليها ولا يكون حائزا لها ما يتصدق هو عليها به وأبوها الحائز لها وإن دخلت منزل زوجها ، ما دامت سفيهة أو في حال لا يجوز لها أمر ، ولا يكون زوجها الحائز لها فيما وهب لها إلا أن يضع ذلك على يدي أجنبي يقبضه لها ، وأما صدقته هو أو هبته لها فلا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث