الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
معلومات الكتاب

تطوير التعليم الشرعي (حاجة أم ضرورة)

الدكتور / محمد بن عبد الله الدويش

العلاقة بالتخصصات الأخرى

يمثل التخصص سمة بارزة في هذا العصر، حتى إن التخصص الواحد تحول إلى تخصصات فرعية عدة، ومع ذلك فالمعرفة تتسم بقدر عال من التداخل، وثمة تقاطعات عديدة بين التخصصات.

ورغم الطبيعة الخاصة للعلوم الشرعية؛ من حيث مصادرها، ووظيفتها، وأدوات البحث فيها، إلا أن كثيرا من فروع العلوم الشرعية تتقاطع مع تخصصات أخرى، وتتطلب قدرا من الفهم لها وإدراك بعض مبادئها.

ففقه المعاملات المعاصرة يرتبط ارتباطا وثيقا بعلم الاقتصاد، وفقه الجنايات يرتبط بالدراسات الجنائية المعاصرة، وهكذا فقه القضاء، وفقه الأسرة.. إلخ. كما ترتبط كثير من أحكام فقه العبادات بقضايا طبية معاصرة، وترتبط اللغة العربية بعلوم اللغات والأصوات وما يتصل بها.

وفي المقابل فأصحـاب التخصصات الأخرى يحتاجون إلى قدر من العلم الشرعي يسهـم في تأصيل هذه العلوم وأسلمتها، ومناقشة ما يتصل بها مناقشة شرعية.

إنهـا عـلاقة تبادلية؛ فالـكل يحتـاج إلى الآخر، وطبيعة العلاقة تتعقـد وتختلف تبعا لتطـور العلوم وتداخـلها، مما يتطـلب إعادة النظر في التعامل معها. [ ص: 90 ]

وهذا يفرض على المهتمين بشأن التعليم الشرعي أمرين مهمين:

التالي السابق


الخدمات العلمية