الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولما بين ضلالهم؛ وهداه - صلى الله عليه وسلم -؛ وهدى من اتبعه - بما أشار إليه بصفة الربوبية؛ التي أضافها إليه في قوله: "ألربك" -؛ أعلم بأنهم زادوا على عيب الضلال في نفسه؛ عيب الإخلاف للوعد؛ والنقض لما [ ص: 313 ] أكدوه من العهد؛ فقال - مؤكدا؛ إشارة إلى أنه لا يكاد يصدق أن عاقلا يؤكد على نفسه في أمر؛ ثم يخلفه؛ جوابا لمن يقول: هل نزهوه كما نزهه المخلصون؟ -: وإن ؛ أي: فعلوا ذلك من الضلال بالشبه التي افتضحت؛ بما كشفناه من ستورها؛ ولم ينزهوا كما نزه المخلصون؛ والحال أنهم؛ كانوا ؛ قبل هذا؛ ليقولون ؛ أي: قولا لا يزالون يجددونه مع ما فيه من التأكيد؛

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية