الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
71 - الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ 3902 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، فِيمَا أَلْزَمَهُ الشَّافِعِيُّ فِي التَّوَسُّعِ فِي خِلَافِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ "كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ". 3903 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتُمْ تَرَوْنَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ، يُرِيدُ أَصْحَابَ مَالِكٍ. 3904 - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَظُنُّهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ: "كَانَ لَا يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَلَا فِي الْوِتْرِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَةَ الْآخِرَةَ، إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ". 3905 - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَأَنْتُمْ تُخَالِفُونَ عُرْوَةَ، وَتَقُولُونَ: يَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ . 3906 - قَالَ الرَّبِيعُ: فَقُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ، فَأَنْتَ تَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ بَعْدَ الرُّكُوعِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ. 3907 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ: اخْتِلَافِ الْعِرَاقِيِّينَ، كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَنْهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، وَبِهِ يَأْخُذُ، يَعْنِي أَبَا يُوسُفَ ، وَيُحَدِّثُ بِهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ لَمْ يَقْنُتْ إِلَّا شَهْرًا وَاحِدًا، حَارَبَ حَيًّا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَنَتَ يَدْعُو عَلَيْهِمْ وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَقْنُتْ، حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ وَأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، لَمْ يَقْنُتْ فِي سَفَرٍ، وَلَا حَضَرٍ وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَقْنُتْ وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَقْنُتْ وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمْ يَقْنُتْ، وَقَالَ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أُنْبِئْتُ أَنَّ إِمَامَكُمْ يَقُومُ لَا قَارِئَ قُرْآنٍ، وَلَا رَاكِعَ، يَعْنِي بِذَلِكَ الْقُنُوتَ وَأَنَّ عَلِيًّا قَنَتَ فِي حَرْبٍ يَدْعُو عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَخَذَ أَهْلُ الْكُوفَةِ ذَلِكَ عَنْهُ وَقَنَتَ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ يَدْعُو عَلَى عَلِيٍّ، فَأَخَذَ أَهْلُ الشَّامِ عَنْهُ ذَلِكَ. 3908 - قَالَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَرَى الْقُنُوتَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، وَقَبْلَ الرُّكُوعِ فِي الْفَجْرِ، وَيَرْوِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّهُ قَنَتَ بِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ: "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَعِينُكَ، وَنَسْتَغْفِرُكَ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ الْخَيْرَ، وَلَا نَكْفُرُكَ، وَنَخْلَعَ وَنَتْرُكُ مَنْ يَفْجُرُكَ، اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَلَكَ نُصَلِّي، وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ نَسْعَى وَنَحْفِدُ، نَرْجُو رَحْمَتَكَ، وَنَخْشَى عَذَابَكَ، إِنَّ عَذَابَكَ بِالْكُفَّارِ مُلْحَقٌ". 3909 - وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيُحَدِّثُ عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَنَتَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية