الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                            ولما تلخص هذا البحث فنقول : الآية بقيت فيها أبحاث لفظية نذكرها في معرض السؤال والجواب .

                                                                                                                                                                                                                                            البحث الأول : كيف تركيب قوله : ( فمن عفي له من أخيه شيء ) ؟

                                                                                                                                                                                                                                            الجواب : تقديره : فمن له من أخيه شيء من العفو ، وهو كقوله : سير بزيد بعض السير ، وطائفة من السير .

                                                                                                                                                                                                                                            البحث الثاني : أن ( عفي ) يتعدى بعن لا باللام فما وجه قوله : ( فمن عفي له ) ] .

                                                                                                                                                                                                                                            الجواب : أنه يتعدى بعن إلى الجاني وإلى الذنب ، فيقال : عفوت عن فلان وعن ذنبه ، قال الله تعالى : ( عفا الله عنك ) [ التوبة : 43 ] فإذا تعدى إلى الذنب قيل : عفوت عن فلان عما جنى ، كما تقول : عفوت له عن ذنبه ، وتجاوزت له عنه ، وعليه هذه الآية ، كأنه قيل : فمن عفي له من جنايته ، فاستغنى عن ذكر الجناية .

                                                                                                                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                            الخدمات العلمية