الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
قال : ( وكذلك إن اشترك خياطان في الخياطة مفاوضة ، أو خياط وقصار ، أو شبه ذلك من الأعمال المختلفة ، أو المتفقة ، حتى إذا تقبل أحدهما عملا أخذ الآخر به - وإن كان عمله غير ذلك العمل ) - ; لأن بشركة المفاوضة صار كل واحد منهما وكيل صاحبه في تقبل العمل له ، وكفيلا عن صاحبه فيما يجب عليه ; فكان كل واحد منهما مأخوذا بما يقبله الآخر ، ولا يمتنع صحة التقبل باعتبار أن ذلك ليس من عمله ; لأنه لا يتعين عليه [ ص: 180 ] إقامة ما يقبل ببدنه ، ولكن له أن يقيمه بأعوانه وأحزابه ، وهو يقدر له على إبقاء ما التزمه بهذا الطريق ; فلهذا كان مطالبا بحكم الكفالة ، والله - سبحانه وتعالى - أعلم

التالي السابق


الخدمات العلمية