الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( وبخروج ) الوكيل عن ملك الموكل و ( محل التصرف ) أو منفعته ( عن ملك الموكل ) كأن أعتق أو باع ما وكل في بيعه أو إعتاقه أو آجر ما أذن في إيجاره لزوال ولايته حينئذ ، فلو عاد لملكه لم تعد الوكالة ، ولو وكله في بيع ثم زوج أو أجر أو رهن وأقبض كما قاله ابن كج أو وصى أو دبر أو علق العتق بصفة أخرى كما بحثه البلقيني وغيره أو كاتب انعزل لأن مريد البيع لا يفعل شيئا من ذلك غالبا ، وقياس ما يأتي في الوصية الانعزال بما يبطل الاسم كطحن الحنطة وهو الأوجه ، ولو وكل قنا بإذن مالكه ثم باعه أو أعتقه لم ينعزل .

                                                                                                                            نعم يعصي بتصرفه بغير إذن مشتريه لصيرورة منافعه مستحقة له

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            [ ص: 56 ] قوله : وبخروج الوكيل ) كأن وكل عبده ثم باعه لكن إذنه في الحقيقة له ليس توكيلا بل استخدام ، وفي نسخة بدل الوكيل الموكل فيه عن إلخ ، وما في الأصل هو الصواب لأن هذه هي عين قوله محل التصرف ( قوله : أو آجر ما أذن في إيجاره ) أي أو بيعه كما يأتي ( قوله : ثم زوج ) أي سواء كان الموكل في بيعه عبدا أو أمة ( قوله : أو أجر ) محترز قوله أو منفعته

                                                                                                                            ( قوله : كما قاله ) أي فيما لو رهن وأقبض ( قوله : انعزل ) أي الوكيل ( قوله : كطحن الحنطة ) ظاهره أنه لا فرق بين أن يكون في توكيله قال : وكلتك في بيع هذه الحنطة أو في بيع هذه . قال في شرح الروض ما حاصله أن محله بطلان الوصية بالطحن إذا قال : أوصيت بهذه الحنطة ، فلو قال : أوصيت بهذه مشيرا إلى الحنطة لم تبطل الوصية بطحنها فيأتي هنا مثل ذلك ، قال لكن الأوجه خلافه ( قوله : لم ينعزل ) والفرق بين هذه وبين ما لو وكل المالك قنه في تصرف حيث ينعزل بخروجه عن ملكه على ما مر أن توكيل المالك لقنه استخدام وبخروجه عن ملكه لم يبق له حق في الاستخدام ، قاله سم على منهج ، ومثله ما لو وكل زوجته ثم طلقها ا هـ واعتمده م ر ( قوله : نعم يعصي ) أي ولعل محل العصيان إن فوت على المشتري بخلاف نحو إيجاب البيع من غير معارضة كلام يتعلق بالسيد فلا وجه للعصيان به ا هـ سم على حج ( قوله : نعم يعصي ) أي العبد ( قوله : مستحقة له ) أي المشتري



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : كأن أعتق أو باع ) أي أو أجر كما سيأتي ( قوله : أو أجر ما أذن في إيجاره ) هذا من صور خروج محل التصرف عن ملك الموكل لا من خروج المنفعة كما لا يخفى .




                                                                                                                            الخدمات العلمية