الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( ولو ) ( مات ) العامل قبل العمل ( وخلف تركة ) ( أتم الوارث العمل منها ) كبقية ديون مورثه ( وله أن يتم العمل بنفسه أو بماله ) ولا يكلف الوفاء من عين التركة ، ويلزم المالك تمكينه حيث كان عارفا بالعمل ثقة ، فإن امتنع بالكلية استأجر الحاكم عليه . أما إذا لم يخلف تركة فللوارث العمل ولا يجبر عليه ، ومحل ذلك إذا كانت على الذمة وإلا انفسخت بموته كالأجير المعين ، ولا تنفسخ بموت المالك مطلقا فيستمر العامل ويأخذ حصته ، ولو ساقى البطن الأول البطن الثاني ثم مات الأول في أثناء المدة وكان الوقف وقف ترتيب فينبغي أن تنفسخ كما قاله الزركشي لأنه لا يكون عاملا لنفسه . واستثنى من ذلك الوارث إذا ساقى [ ص: 260 ] مورثه ثم مات المورث فتنفسخ .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : وخلف تركة ) شامل للثمرة المعامل عليها إذا مات بعد ظهورها ، ويوافقه ما مر للشارح في هرب العامل من قوله واستئجاره من ماله إن وجد ولو من حصته إذا كان بعد بدو الصلاح أو رضي بأجرة مؤجلة ا هـ ( قوله : ويلزم المالك تمكينه ) أي الوارث ( قوله : وإلا انفسخت بموته ) أي ولوارثه أجرة مثل ما مضى إن لم تظهر الثمرة ، فإن ظهرت أخذ جزءا منها ، وهل يوزع باعتبار المدتين وإن تفاوتا أو باعتبار العمل لأنه قد يختلف في المدة قلة وكثرة ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني ( قوله : كالأجير ) قال في شرح الروض : قال السبكي وغيره : وينبغي أن يكون محله إذا مات في أثناء العمل الذي هو عمدة المساقاة ، فإن مات بعد بدو الصلاح أو الجذاذ ولم يبق إلا التجفيف ونحوه فلا ا هـ . ولو كانت الثمرة ظهرت أو كانت المساقاة بعد ظهورها هل ينقطع استحقاقه من الثمرة ؟ فيه نظر ، ولا يبعد أن يستحق منها بقسط ما عمل قبل موته . والقياس أن يستحق أجرة المثل دون الثمرة لارتفاع العقد بالانفساخ ، وقد وافق م ر آخرا على هذا القياس ا هـ سم على حج ( قوله : لا مطلقا ) سواء كانت المساقاة على عين العامل أو ذمته ( قوله : فينبغي أن تنفسخ ) وفائدته انقطاع تعلق حق [ ص: 260 ] البطن الأول بالثمرة حتى لو كان عليه دين لم يتعلق بالثمرة لأنها ليست من التركة والوارث إنما استحقها من قبل الواقف ( قوله : فتنفسخ ) أي وفائدته استحقاق الوارث لها تركة حتى لو كان على الميت دين تعلق بها مقدما على حق الورثة .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : فينبغي أن ينفسخ كما قاله الزركشي إلخ ) سيأتي في أواخر الباب الآتي عن الزركشي وغيره نظير هذا في الإجارة ورد بأنه مبني على ضعيف .

                                                                                                                            ويؤخذ من قوله هنا ; لأنه لا يكون عاملا لنفسه الفرق بين هذا وبين ما يأتي ( قوله : واستثنى من ذلك الوارث ) هو ظاهر في الحائز ، وأما غيره فينبغي أن يفسخ في حصته




                                                                                                                            الخدمات العلمية