الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                            ( فإن ) ( تلف عنده ) المغصوب أو بعضه وهو متمول بإتلاف أو تلف ( ضمنه ) إجماعا ، نعم لو غصب حربي مالا محترما ثم عصم فإن كان باقيا رده أو تالفا لم يضمنه ، كقن غير مكاتب غصب مال سيده وأتلفه ، وباغ أو عادل غصب شيئا وأتلفه حال القتال أو تلف فيه بسببه ، فإن كان غير متمول كحبة أتلفها [ ص: 152 ] لم يضمنها كاختصاص وإن غرم المالك على نقله أجرة ، واستطرد المصنف تبعا للأصحاب هنا مسائل يقع بها الضمان بلا غصب بمباشرة أو سبب لمناسبتها له وإن كان الأنسب بها باب الجنايات .

                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                            حاشية الشبراملسي

                                                                                                                            ( قوله : ثم عصم ) أي الحربي ( قوله : غصب شيئا وأتلفه ) أي فإنه لا يضمن ( قوله : حال القتال ) ظاهره وإن غصبه في غير القتال وقد يتوقف فيه فليراجع . [ ص: 152 ]

                                                                                                                            [ فرع ] في فتاوى السيوطي ما نصه : مسألة : سيد قطع يد عبده ثم غصبه غاصب فمات بالسراية عنده فماذا يلزم الغاصب ؟ الجواب مقتضى القواعد أنه لا يلزمه شيء لأن هلاكه مستند إلى سبب متقدم على الغصب ا هـ سم على حج ( قوله : غرم المالك على نقله ) أي الاختصاص .



                                                                                                                            حاشية المغربي

                                                                                                                            ( قوله : حال القتال ) قيد في كل من الغصب [ ص: 152 ] والإتلاف ( قوله : وإن غرم إلخ ) أي : لا يجب على الغاصب ضمان الاختصاص وإن كان المالك قد غرم بسبب نقله أجرة




                                                                                                                            الخدمات العلمية